أخبار أفريقياسلايدر

استقالة حكومة إفريقيا الوسطى.. تواديرا يمضي نحو الجمهورية السابعة وسط أزمات متفاقمة

رئيس أفريقيا الوسطى يقبل استقالة الحكومة ويفتح باب الجمهورية السابعة

كتب: بدر أحمد

دخلت جمهورية إفريقيا الوسطى مرحلة سياسية جديدة بعد قبول الرئيس فوستان أرشانج تواديرا استقالة رئيس الوزراء فيليكس مولوا وحكومته، في خطوة تعكس التحولات العميقة التي تشهدها البلاد عقب الانتخابات العامة التي أجريت في ديسمبر 2025، وتفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي في واحدة من أكثر دول العالم هشاشة وفقرا.

رئيس إفريقيا الوسطى يقبل استقالة الحكومة ويفتح باب الجمهورية السابعة

وتأتي الاستقالة في إطار الانتقال إلى ما يعرف بـ الجمهورية السابعة ، وهو المشروع السياسي والدستوري الذي طرحه تواديرا خلال حملته الانتخابية لولاية رئاسية ثالثة. ويشمل المشروع تعديلات دستورية مثيرة للجدل، أبرزها إلغاء القيود الزمنية على عدد الولايات الرئاسية، إلى جانب تمديد مدة الولاية الواحدة إلى سبع سنوات.

ويرى مؤيدو الرئيس أن هذه التعديلات تمثل خطوة نحو تحقيق الاستقرار السياسي وتعزيز مؤسسات الدولة، بينما يعتبرها معارضوه محاولة لتكريس السلطة وإطالة بقاء تواديرا في الحكم، خصوصا في ظل الجدل القانوني والدستوري الذي رافق ترشحه لولاية ثالثة.

وتغادر حكومة فيليكس مولوا السلطة بعد أربع سنوات اتسمت بتحديات اقتصادية وأمنية معقدة، إذ شهدت البلاد أزمات متلاحقة شملت نقص الوقود، وتجميد الأجور، وارتفاع معدلات الفقر، في وقت تعاني فيه الدولة من ضعف البنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية.

كما استمرت الأوضاع الأمنية الهشة في فرض نفسها على المشهد الداخلي، رغم الجهود الحكومية لاستعادة الاستقرار في مواجهة الجماعات المسلحة المنتشرة في أجزاء واسعة من البلاد.

وزادت هذه الأزمات تعقيدا مع تراجع الدعم والمساعدات الغربية، في ظل تنامي النفوذ الروسي داخل أفريقيا الوسطى عبر انتشار عناصر مجموعة فاغنر ، التي لعبت دورا متزايدا في الملفين الأمني والسياسي خلال السنوات الأخيرة.

ومع اكتمال نتائج الانتخابات التشريعية وتشكيل مكتب الجمعية الوطنية الجديدة، تتجه الأنظار في العاصمة بانغي نحو الإعلان عن رئيس وزراء جديد يقود المرحلة المقبلة، وسط توقعات بأن يواجه تحديات ثقيلة تتعلق بإنعاش الاقتصاد، وتعزيز الأمن، وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع.

ويرى مراقبون أن الحكومة المقبلة ستكون أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتها على تحقيق توازن بين متطلبات الاستقرار السياسي والإصلاح الاقتصادي، في بلد لا يزال يعاني من آثار الصراعات والانقسامات الممتدة منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى