إطلاق منصة “سوق المغرب” في ساحل العاج لتعزيز وصول المنتجات المغربية

كتب: أيمن رجب
شهد قصر الثقافة في تريشفيل بأبيدجان إطلاق منصة “سوق المغرب”، وهي منصة رقمية مخصصة لتسويق المنتجات المغربية في ساحل العاج، بهدف تسهيل وصولها إلى المستهلكين. وتعتمد المنصة على أسطول من المركبات المجهزة لتلبية مختلف أحجام الشحنات، بما يضمن توصيل الطلبات إلى أبرز المدن الإيفوارية، في خطوة تعكس النمو المستمر في المبادلات التجارية بين المغرب وساحل العاج.
ويأتي إطلاق المنصة في ظل الانتعاش الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية في ساحل العاج، حيث جرى توقيع اتفاقية شراكة بين الغرفة المغربية للتجارة والصناعة في ساحل العاج (CCIM-CI)، الجهة المشرفة على المشروع، ومجلس المغاربة المقيمين في ساحل العاج (ACMRCI).
إنشاء جسر تجاري بين البلدين
ويهدف المشروع إلى إنشاء جسر تجاري بين البلدين من خلال جمع شركات التجارة الإلكترونية المغربية العاملة في ساحل العاج ضمن منصة موحدة، بما يسهم في إبراز الخبرات المغربية وتنظيم عرض المنتجات بشكل أكثر كفاءة.
وأوضح حسن الوردي، مؤسس شركة “شيبسن ماركت” وصاحب فكرة المشروع، أن “سوق المغرب” يمثل سوقاً رقمياً يتيح لأي مستهلك إيفواري الوصول إلى مختلف المنتجات المغربية بسهولة، بغض النظر عن القطاع، مؤكداً أن المبادرة تستهدف توسيع قنوات تسويق المنتجات المغربية وتعزيز انتشارها.

من جانبه، أكد وزاني شهيدي أن المنصة ستوفر نافذة رقمية لعرض المنتجات المغربية، موضحاً أن المستهلك الإيفواري أو أي زبون من المنطقة سيتمكن من العثور على المنتجات المغربية، مثل “البوبو” أو “البابوش”، بمجرد الدخول إلى المنصة.
ولا يقتصر دور “سوق المغرب” على النشاط التجاري، بل يسعى أيضاً إلى خدمة أفراد الجالية المغربية في ساحل العاج والمنتجين بالمغرب، عبر توفير فضاء رقمي حديث يتيح لهم تسويق منتجاتهم، وزيادة انتشارها، والوصول إلى شريحة واسعة من العملاء دون الحاجة إلى نقاط بيع تقليدية.
تشجيع التجار المغاربة على الانضمام إلى المنصة
وفي إطار تشجيع التجار المغاربة على الانضمام إلى المنصة، تم منحهم عضوية مجانية خلال السنة الأولى، بما يسهل دخولهم إلى مجال التجارة الإلكترونية. ومن المنتظر أن يضم كتالوج المنصة مجموعة واسعة من المنتجات، تشمل مستحضرات التجميل بزيت الأرغان، والمنتجات الجلدية، والأحذية، والملابس التقليدية، والحرف اليدوية، إضافة إلى المأكولات المغربية.
وحظي المشروع بإشادة كل من رئيس مجلس المغاربة المقيمين في ساحل العاج، شهيدي وزاني، ورئيس الغرفة المغربية للتجارة والصناعة في ساحل العاج، سعد الحمزاوي، إلى جانب عدد من أفراد الجالية المغربية، معتبرين أنه يمثل قيمة مضافة للمجتمع المغربي ويسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وساحل العاج من خلال اعتماد آليات حديثة لتسهيل التجارة.

وأكد حسن الوردي أن المنصة تعتمد نموذجاً قائماً على الثقة، حيث تتم جميع المعاملات عبر نظام الدفع عند الاستلام، بما يتيح للزبون سداد قيمة الطلب بعد استلامه وفحصه. كما توفر المنصة إمكانية الاسترجاع الكامل والمجاني خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين في حال عدم رضا العميل.
ولضمان كفاءة عمليات التوصيل، أبرم القائمون على المشروع شراكة مع شركة “شيبسن كوت ديفوار”، المتخصصة في الخدمات اللوجستية والعمليات، والتي تنشط في السوق الإيفوارية منذ ست سنوات. وأكد مدير الشركة، ديابي فادجيغيبا، جاهزية الإمكانات التقنية واللوجستية لتقديم خدمات توصيل عالية الجودة.
وأوضح فادجيغيبا أن خدمات التوصيل تغطي منطقة أبيدجان الكبرى وعدداً من المدن الرئيسية، من بينها بواكي وياموسوكرو وسان بيدرو وكورهوغو، مع توفير نظام تتبع رقمي وأسطول من المركبات المجهزة لاستيعاب مختلف أحجام الطرود، إضافة إلى شراكات مع شركات نقل موثوقة لضمان وصول الطلبات إلى المدن الأخرى.
وبالاستناد إلى خبرتها، تؤكد منصة “سوق المغرب” طموحها للتوسع مستقبلاً في الأسواق المتصلة بمنطقة غرب ووسط إفريقيا.
سوق إلكتروني من نوع B2C
ويمكن للمستهلكين الولوج إلى المنصة عبر الموقع www.soukmaroc.ci، الذي يُعد أول سوق إلكتروني من نوع B2C في ساحل العاج مخصص بالكامل للمنتجات المغربية المحلية والحرفية الأصيلة.
وتشير بيانات هيئة تصدير المغرب إلى أن الميزان التجاري بين البلدين يميل بشكل واضح لصالح المغرب، إذ بلغت واردات المملكة من ساحل العاج 649 مليون درهم في عام 2024 مقابل 128 مليون درهم فقط في عام 2020. وفي المقابل، ارتفعت واردات ساحل العاج من المغرب من 2.373 مليار درهم إلى 3.575 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
ويستورد المغرب من ساحل العاج بشكل رئيسي الكاكاو والأخشاب والمطاط الطبيعي والفواكه الاستوائية، مثل الكاجو، بينما تستورد ساحل العاج من المغرب الأسمدة الفوسفاتية وحمض الفوسفوريك والأسماك المعلبة والدقيق والقمح ومنتجات الألبان والأسمنت والكابلات الكهربائية ومواد التعبئة والتغليف والمنتجات البلاستيكية.



