أزمة ديون تضرب الطيران النيجيري.. والسلطات توقف قرار العقوبات مؤقتا
هيئة الطيران النيجيرية تتراجع مؤقتا عن قرار وقف خدماتها للشركات المدينة

نيجيريا _ بوبكار ساني
قررت هيئة الطيران المدني النيجيرية تعليق تنفيذ قرارها المثير للجدل المعروف بـ لا دفع.. لا خدمات ، والذي كان يستهدف شركات الطيران المحلية المتأخرة في سداد الرسوم المستحقة للهيئات والوكالات العاملة في قطاع الطيران.
وجاء القرار، بحسب ما أعلنه المدير العام لهيئة الطيران المدني النيجيرية الكابتن كريس ناجومو، عقب مشاورات مكثفة مع شركات الطيران المحلية، إلى جانب مراجعة التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع، وعلى رأسها الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات Jet A1 .
هيئة الطيران النيجيرية تتراجع مؤقتا عن قرار وقف خدماتها للشركات المدينة
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تقارير تحدثت عن إدراج ما لا يقل عن 11 شركة طيران ضمن قائمة مراقبة بسبب تراكم الرسوم القانونية غير المسددة. وشملت القائمة شركات بارزة مثل إير بيس ، و إيبوم إير ، و أريك إير ، و يونايتد نيجيريا إيرلاينز ، و ماكس إير ، و أوفرلاند إيروايز ، و كافيرتون .
وكشفت مصادر في قطاع الطيران أن الشركات المتأثرة سارعت إلى فتح قنوات تفاوض مع الهيئة التنظيمية، وهو ما أسفر عن تعليق مؤقت للإجراءات التنفيذية التي كانت تهدد بتعطيل بعض الخدمات المقدمة لتلك الشركات.
ورغم التراجع المؤقت، شددت هيئة الطيران المدني النيجيرية على أن القرار لا يعني إسقاط الديون أو التنازل عن المستحقات المالية المتراكمة، مؤكدة أن جميع الشركات المعنية ما زالت ملزمة بسداد الرسوم القانونية المستحقة بالكامل.

وأوضحت الهيئة أن المباحثات مع شركات الطيران ستستمر ضمن إطار منظم يهدف إلى ضمان الالتزام المالي، مع تجنب أي اضطرابات محتملة في حركة الطيران داخل البلاد.
كما أشارت الهيئة إلى موافقة الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو في وقت سابق على منح شركات الطيران المحلية خصما بنسبة 30% على الرسوم المتأخرة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية المتزايدة على الشركات، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود.
ودافعت الهيئة عن رسوم مبيعات التذاكر والشحن البالغة 5%، مؤكدة أنها رسوم قانونية ينص عليها قانون الطيران المدني، ويتم تحصيلها من قبل شركات الطيران لصالح قطاع الطيران، وليست جزءا من أرباح الشركات التشغيلية.
وأكدت الهيئة أنها تعتمد على نموذج استرداد التكاليف دون تمويل حكومي مباشر لتغطية عملياتها اليومية، ما يجعل التزام شركات الطيران بسداد الرسوم أمرا ضروريا للحفاظ على خدمات الرقابة والسلامة الجوية.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن تعليق القرار يعكس محاولة لتحقيق التوازن بين فرض الانضباط المالي وضمان استقرار قطاع الطيران النيجيري، مع استمرار أولوية تحصيل الديون المستحقة.



