سلايدرعالم السياسة

أبيي.. عقدة السودان وجنوب السودان التي لم تحل بعد | هل تقترب المنطقة من الانضمام إلى جوبا؟

لماذا عادت قضية أبيي إلى الواجهة؟

كتبت امنيه حسن

عادت قضية  إبيي إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في الأسابيع الأخيرة بعد تصاعد التوترات والمناوشات التي صاحبت ترتيبات محلية وانتخابات للإدارة الأهلية، ما أعاد التساؤلات حول مستقبل المنطقة وما إذا كانت تتجه نحو الانضمام إلى جنوب السودان أو البقاء ضمن السودان.

وتُعد أبيي واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في العلاقات بين الخرطوم وجوبا منذ توقيع اتفاق السلام الشامل عام 2005، إذ تتمتع بوضع خاص ولم يُحسم مصيرها النهائي حتى الآن.

منطقة غنية بالنفط ومحل نزاع تاريخي

تقع أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وتتميز بثروات نفطية ومراعٍ واسعة، ويقطنها بشكل رئيسي أفراد من قبيلة دينكا نقوك، بينما ترتبط بها قبائل المسيرية التي تنتقل إليها موسميًا للرعي.

ونص اتفاق السلام الشامل على إجراء استفتاء يحدد تبعية المنطقة، إلا أن الخلاف حول من يحق لهم التصويت حال دون تنظيمه، لتظل القضية معلقة منذ أكثر من عقدين.

هل تنضم أبيي إلى جنوب السودان؟

حتى الآن، الإجابة هي لا فلا يوجد أي قرار دولي أو اتفاق ثنائي يمنح أبيي السيادة لجنوب السودان، كما أن السودان لا يزال يتمسك بأحقيته في المنطقة، بينما تؤكد حكومة جنوب السودان أن أبيي جزء من أراضيها.

وتخضع المنطقة لوجود قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (UNISFA) التي تراقب الأوضاع الأمنية وتعمل على منع اندلاع مواجهات واسعة بين الجانبين.

ما الذي تعنيه المناوشات الأخيرة؟

يرى مراقبون أن التوترات الأخيرة تعكس استمرار الخلافات المحلية والسياسية أكثر من كونها مؤشرًا على تغيير الوضع القانوني للمنطقة كما أن أي خطوة لتحديد تبعية أبيي تتطلب اتفاقًا بين الخرطوم وجوبا، بدعم من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

مستقبل القضية

يرجح خبراء أن تبقى أبيي ملفًا مفتوحًا في ظل غياب توافق سياسي بين الطرفين، خاصة مع استمرار الأزمات الداخلية في السودان والتحديات الأمنية التي تواجه جنوب السودان لذلك، فإن مستقبل المنطقة سيظل مرتبطًا بمفاوضات سياسية شاملة، وليس بالمناوشات الأخيرة أو أي انتخابات محلية، ما يعني أن أبيي لا تزال منطقة متنازعًا عليها، ولم تُحسم تبعيتها لأي من الدولتين حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى