مجتمع ومنوعات

نفوق 16 فيلا يثير الذعر في كينيا.. والمراقبة تتوسع جوا وبرا

ما الذي قتل 16 فيلا؟.. استنفار كيني لكشف لغز النفوق في أمبوسيلي

كتب: بدر أحمد

تواصل السلطات الكينية تحقيقاتها في حالات النفوق المتتالي للفيلة في منظومة أمبوسيلي، بعد تسجيل نفوق 16 فيلا خلال الفترة الممتدة من 24 يونيو وحتى نهاية يوليو، في واقعة أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة الحياة البرية في واحدة من أبرز مناطق تجمع الفيلة في البلاد.

نفوق 16 فيلا يثير الذعر في كينيا

وأعلنت هيئة الحياة البرية الكينية تكثيف عمليات المراقبة الجوية والدوريات البرية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار فرق بيطرية متخصصة في جمع العينات وفحص جثث الحيوانات النافقة، بهدف تحديد السبب الفعلي وراء هذه الوفيات والكشف عما إذا كانت مرتبطة بمصدر مشترك للتعرض لمادة سامة أو بعامل بيئي آخر.

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق تسجيل 15 حالة نفوق بين 24 يونيو و24 يوليو، في مناطق شملت متنزه أمبوسيلي الوطني ومحمية كيمانا ومنطقة كوكو رانش المحيطة بالمتنزه. وأظهرت عشرة من الفيلة المصابة أعراضا متشابهة، بينها شلل جزئي أفقدها القدرة على الوقوف، قبل أن تنفق خلال فترة تراوحت بين يوم ويومين. أما الحالات الأخرى، فتعذر تحديد أسباب نفوقها بشكل فوري بسبب تحلل الجثث أو تعرضها للافتراس من الحيوانات الكانسة.

وأفادت نتائج أولية لتحاليل أجرتها مختبرات تابعة لجامعة نيروبي بوجود مؤشرات على مادة سامة محتملة في بعض العينات، إلا أن تحاليل منفصلة أجراها كيميائي الحكومة لم تؤكد وجود السموم التي جرى اختبارها، ما دفع السلطات إلى توسيع نطاق الفحوص والتحقيقات قبل إعلان نتيجة نهائية. وتشمل التحقيقات أيضا مصادر المياه والبيئة المحيطة، للبحث عن أي ملوثات يمكن أن تكون الفيلة تعرضت لها بصورة مشتركة.

وفي تطور لاحق، أشارت تقارير إلى وجود آثار لمادة السيانيد في بعض العينات، مع طرح فرضية تعرض الفيلة لمواد كيميائية مرتبطة بمبيدات زراعية مستخدمة في مزارع قريبة، إلا أن هذه الفرضية ظلت موضع تحقيق ونقاش، بينما نفى مزارعون محليون أن تكون المواد المستخدمة في مزارعهم مصدرا للسيانيد. وتواصل الجهات المختصة التحقيق في مصدر المادة وكيفية وصولها إلى البيئة، دون حسم نهائي للمسؤولية أو طريقة التعرض.

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بسبب القيمة البيئية لمنظومة أمبوسيلي، التي تعد موطنا لأعداد كبيرة من الفيلة، كما تمتد حركة الحيوانات بين المتنزه والمناطق المحيطة به، ما يجعل حماية الحياة البرية مرتبطة بصورة وثيقة بإدارة العلاقة بين المجتمعات المحلية والأنشطة الزراعية وحركة الحيوانات.

وأكدت هيئة الحياة البرية الكينية أن التحقيقات مستمرة، بينما تهدف زيادة المراقبة الجوية والبرية إلى رصد أي حالات جديدة بصورة مبكرة، ومتابعة صحة قطعان الفيلة، وتحديد أي مناطق أو مصادر قد تشكل خطرا محتملا على الحيوانات.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تسعى فيه السلطات إلى الوصول إلى تفسير علمي دقيق للنفوق، وسط تأكيدات بأن المعلومات المتاحة حتى الآن لا تشير إلى وجود مرض معد يمثل خطرا على صحة الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى