التحليلات والتقاريرسلايدر

من أوكرانيا إلى مالي.. هل تقود الطائرات المسيرة خيطا جديدا في ملف الإرهاب بالساحل؟

تدريب في أوكرانيا ومسيرات في مالي

كتبت أمنية حسن

كشفت السلطات المالية عن امتلاكها ما وصفته بـ”أدلة” تثبت تلقي عدد من العناصر المسلحة التي شاركت في تنفيذ هجمات داخل البلاد تدريبات عسكرية في أوكرانيا، في تطور يضيف بعداً جديداً إلى ملف الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل  الإفريقي.

وقال نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي المالي، فوسينو واتارا، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد هوية أشخاص تلقوا تدريبات في أوكرانيا على استخدام وتشغيل طائرات مسيرة انتحارية، مؤكداً أن أسماء هؤلاء الأشخاص أصبحت مدرجة ضمن قوائم المتابعة لدى السلطات المالية.

مالي تعرض ملايين الدولارات مقابل معلومات عن مسلحين

وأضاف واتارا، في تصريحات نقلتها وكالة “تاس” الروسية، أن التحقيقات المالية توصلت إلى معلومات حول طبيعة التدريبات التي تلقاها هؤلاء العناصر، مشيراً إلى أن الطائرات المسيرة المستخدمة من جانب الجماعات المسلحة تحمل مواصفات أو منشأً أوكرانياً، بحسب قوله.

اتهامات بدعم خارجي للجماعات المسلحة في شمال مالي

وأوضح المسؤول المالي أن بلاده ترى أن الجماعات المسلحة الناشطة في شمال البلاد حصلت على دعم بشري وتدريبي من جهات خارجية، مشيراً إلى وجود عناصر قادمة من دول مجاورة، من بينها ليبيا والجزائر، إضافة إلى حديثه عن مشاركة مدربين أجانب في تدريب بعض المقاتلين.

الجيش المالي

كما تحدث واتارا عن وجود عناصر من جماعات الطوارق ضمن المسلحين الذين تم توقيفهم، لافتاً إلى أن بعضهم يتحدث لهجات مختلفة عن لهجة التماشق السائدة بين طوارق مالي، وهو ما اعتبره مؤشراً على احتمال انتمائهم إلى مناطق أخرى في شمال وغرب أفريقيا.

ما حقيقة التدريبات الأوكرانية المزعومة؟

تأتي تصريحات المسؤول المالي في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بشأن الدور الأوكراني في مناطق صراعات خارج حدود أوروبا، إلا أن مسألة تدريب جماعات إرهابية في أوكرانيا لا تزال تعتمد بصورة أساسية على تصريحات أطراف مرتبطة بالنزاع، ولم تقدم حتى الآن جهات دولية مستقلة دليلاً علنياً حاسماً يثبت جميع التفاصيل الواردة في هذه الادعاءات.

وكانت السلطات المالية قد اتهمت في مناسبات سابقة جهات خارجية بالتورط في دعم جماعات مسلحة تنشط داخل البلاد، بينما نفت أوكرانيا في سياقات سابقة اتهامات تتعلق بدعم التنظيمات الإرهابية أو المشاركة في أنشطة مسلحة غير مشروعة خارج أراضيها.

وتشير تقارير صادرة عن مؤسسات دولية معنية بمكافحة الإرهاب والأمن في منطقة الساحل إلى أن الجماعات المسلحة في مالي تعتمد على شبكات معقدة من التمويل والتجنيد والتسليح، مع امتداد نشاطها عبر الحدود مع الجزائر والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا.

معارك متصاعدة في شمال مالي

تزامنت هذه التصريحات مع استمرار العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش المالي ضد الجماعات المسلحة في شمال البلاد وكانت وزارة الدفاع المالية أعلنت في يوليو عن وقوع هجمات استهدفت مواقع عسكرية في عدد من المناطق، بينها أغويلوك وأنيفيس وغاو وكينيروبا وكونا وسيفاري وسومادوغو.

وقالت الوزارة إن القوات المالية، بدعم من حلفائها، تمكنت من صد الهجمات، بينما تركزت الاشتباكات لاحقاً في محيط بلدة أنيفيس، التي تضم قاعدة عسكرية مهمة.

وفي وقت سابق، أفادت تقارير عن عمليات عسكرية في شمال مالي أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المسلحين، في إطار حملة أمنية مستمرة لمواجهة تمدد الجماعات المرتبطة بتنظيمات إرهابية في منطقة الساحل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى