بعد فوزه بولايه سادسة.. من هو الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله ؟
فوز إسماعيل عمر جيله بالانتخابلات الرئاسية
أعلنت وزارة الداخلية في جمهورية جيبوتي، اليوم، عن النتائج الرسمية والنهائية للانتخابات الرئاسية، والتي أسفرت عن إعادة انتخاب الرئيس إسماعيل عمر جيله لفترة رئاسية سادسة تمتد لخمس سنوات قادمة.
وجاء هذا الإعلان ليؤكد فوز جيله بأغلبية ساحقة بلغت 97.8% من أصوات الناخبين، في عملية اقتراع جرت وسط أجواء اتسمت بالهدوء في مختلف أرجاء البلاد.
تفاصيل النتائج والمشاركة الشعبية
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية، فقد حسم الرئيس جيله السباق لصالحه بفارق شاسع عن منافسه الوحيد، محمد فرح سماتار، مرشح حزب الوسط الديمقراطي الموحد، الذي حصل على 2.2% فقط من الأصوات.

وقد شهدت الانتخابات، التي تُعد التاسعة في تاريخ جيبوتي منذ استقلالها، مشاركة من قرابة ربع مليون ناخب مسجل، من إجمالي عدد السكان البالغ نحو مليون ومئتي ألف نسمة.
التعديلات الدستورية وتوقعات الفوز
أشارت التقارير إلى أن هذه النتائج لم تكن بعيدة عن التوقعات السائدة قبيل انطلاق السباق الانتخابي، إذ كان “جيله” المرشح الأوفر حظاً منذ البداية.
وقد استفاد الرئيس من التعديلات التشريعية التي أقرها البرلمان الجيبوتي في العام الماضي، والتي قضت بإلغاء الحدود العمرية للترشح للرئاسة، مما فتح الطريق أمامه لخوض غمار المنافسة مجدداً رغم بلوغه سن الـ 78 عاماً، مكرراً بذلك سيناريو اكتساحه لانتخابات عام 2021 التي نال فيها نسبة مشابهة.
من هو إسماعيل عمر جيله
يُعتبر إسماعيل عمر جيله الشخصية الأكثر رسوخاً في المشهد السياسي الجيبوتي المعاصر، حيث استطاع على مدار عقود أن يجعل من بلاده نقطة ارتكاز دولية لا يمكن تجاوزها.

ولد جيله في عام 1947، وبدأ مسيرته السياسية في وقت مبكر. تولى رئاسة البلاد رسمياً في عام 1999، خلفاً لعمه الرئيس الراحل حسن جوليد أبتيدون، الذي كان أول رئيس للجمهورية بعد الاستقلال.
ومنذ ذلك الحين، نجح جيله في بناء قاعدة سياسية متينة مكنته من الفوز بسبع ولايات متتالية (بما في ذلك الولاية الجديدة).
تحت قيادته، تحولت جيبوتي من مجرد ميناء صغير إلى واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم، وبفضل رؤيته، استغلت جيبوتي موقعها الفريد على مضيق باب المندب لتصبح مقراً لقواعد عسكرية دولية كبرى من قوى متنافسة “مثل الولايات المتحدة والصين وفرنسا”، مما وفر للبلاد حماية أمنية وتدفقات مالية ضخمة دعمت ميزانية الدولة وتطوير البنية التحتية للموانئ.



