بيزنس أفريقياسلايدر

قفزة في إنتاج المطاط والأرز.. كيف استعادت زراعة ليبيريا زخمها؟

بعد سنوات من التحديات.. الزراعة تقود انتعاش الاقتصاد الليبيري

كتب: بدر أحمد

يشهد القطاع الزراعي في ليبيريا انتعاشا ملحوظا مدفوعا بإصلاحات حكومية واستثمارات متزايدة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تحويل الزراعة إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي، وذلك من خلال تحديث البنية الإنتاجية ودعم المزارعين وتوسيع سلاسل القيمة الزراعية.

القطاع الزراعي في ليبيريا

ووفقا لأحدث تقرير للبنك الدولي بعنوان التحديث الاقتصادي السادس لليبيريا ، سجل الاقتصاد الليبيري نموا بنسبة 4% خلال عام 2024، وأسهم القطاع الزراعي بنحو 1.3 نقطة مئوية من إجمالي النمو الاقتصادي. كما ارتفع الإنتاج الزراعي بنسبة 3.4% مقارنة بـ 1.4% في عام 2023، ما يعكس تحسنا واضحا في أداء القطاع.

ويعزى هذا النمو إلى زيادة إنتاج المطاط بنسبة 18%، وارتفاع إنتاج الأرز بنسبة 8.5%، بعد أن كان إنتاج المطاط قد تراجع بنسبة 2% في العام السابق. ويرى محللون أن هذا التحسن جاء نتيجة تحسن الأحوال الجوية، وتطوير الطرق الريفية، وارتفاع أسعار السلع الزراعية عالميا، إلى جانب زيادة الاستثمارات الحكومية في الميكنة الزراعية، ومشروعات الري، وتطوير زراعة الأرز في الأراضي المنخفضة.

وتقود وزارة الزراعة الليبيرية، برئاسة الوزير الدكتور جاي ألكسندر نويتا، جهودا واسعة لوضع الزراعة في صدارة أولويات التنمية الوطنية، عبر تنفيذ برامج تستهدف زيادة الإنتاج الغذائي، وتعزيز سلاسل القيمة، والتوسع في استخدام المعدات الزراعية الحديثة، وتشجيع الصناعات الزراعية التحويلية.

وأكد الوزير أن النتائج التي حققها القطاع تعكس أهمية استمرار الاستثمار وتطبيق السياسات الزراعية بكفاءة، مشددا على أن الزراعة لا تزال تمثل العمود الفقري للاقتصاد الليبيري، وأداة رئيسية للحد من الفقر وخلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي شامل.

ورغم هذا التحسن، أقرت وزارة الزراعة باستمرار عدد من التحديات، أبرزها محدودية الصناعات الزراعية التحويلية، وضعف البنية التحتية في المناطق الريفية، وصعوبة حصول المزارعين على التمويل الميسر، إلى جانب الحاجة إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.

ولمعالجة هذه التحديات، تعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات تستهدف جذب الاستثمارات الخاصة، وتوسيع برامج التمويل الزراعي، وتحسين الوصول إلى الأسواق، ودعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالمحاصيل الرئيسية.

وتستند هذه الجهود إلى الخطة الوطنية لتنمية الزراعة 2024–2030 و الخطة الاستراتيجية المؤسسية لوزارة الزراعة 2025–2030 ، اللتين تركزان على تعزيز الأمن الغذائي والتغذوي، ودعم الأعمال الزراعية، وتطوير البحث والإرشاد الزراعي، وتشجيع الممارسات الزراعية الذكية مناخيا، إلى جانب إصلاح المؤسسات الزراعية ورفع كفاءتها.

زراعة الكاجو في أفريقيا 2

كما كثف وزير الزراعة زياراته الميدانية إلى عدد من المقاطعات الزراعية، بينها بونغ، ونيمبا، ولوفا، وجراند جيديه، وريفر جي، وسينوي، وميريلاند، وبومي، وغباربولو، وجراند كيب ماونت، بهدف الوقوف على احتياجات المزارعين وضمان وصول البرامج الحكومية إلى المجتمعات الريفية.

وفي مؤشر آخر على تعافي القطاع، تشهد الأسواق الليبيرية والمتاجر الكبرى تزايدا في توافر المنتجات الغذائية المحلية والسلع الزراعية المصنعة، وهو ما يعكس تنامي الإنتاج المحلي وتوسع الصناعات الزراعية التحويلية، ويعزز ثقة المستهلكين والمستثمرين في مستقبل الزراعة الليبيرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى