غانا تقر قانون التعدين المعدل لتعزيز الرقابة
تعديلات لمكافحة التنقيب غير القانوني
كتب- زياد عبدالفتاح:
وافقت الحكومة الغانية على تعديلات جديدة على قانون المعادن والتعدين، تمهيدًا لإحالتها إلى البرلمان، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على قطاع التعدين، وزيادة إيرادات الدولة، والحد من أنشطة التعدين غير القانوني التي تمثل تحديًا كبيرًا للبلاد.
وقال وزير المناجم الغاني، إيمانويل أرماه كوفي بواه، إن التعديلات تأتي ضمن برنامج إصلاح شامل لقطاع التعدين، الذي يُعد أحد أهم مصادر الدخل في غانا، أكبر منتج للذهب في إفريقيا.
التحديث للتماشى مع المتغيرات الاقتصادية

وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة أكرا، أن قانون المعادن والتعدين الصادر عام 2006 ظل مطبقًا لما يقرب من عقدين، الأمر الذي يستدعي تحديثه ليتماشى مع المتغيرات الاقتصادية ويؤسس لإطار قانوني أكثر كفاءة واستدامة.
وأضاف أن الإصلاحات تستهدف تعزيز المحتوى المحلي في قطاع التعدين، من خلال زيادة القيمة المضافة للمعادن داخل البلاد، وتقوية الروابط مع الصناعات التحويلية، إلى جانب تشديد الإجراءات لمواجهة التعدين غير القانوني وحماية البيئة.
وتتضمن التعديلات المقترحة إنشاء لجان تعدين محلية، بما يمنح المجتمعات المستضيفة للمشروعات دورًا أكبر في مراحل الترخيص واتخاذ القرار، بما يعزز الشفافية ويضمن تحقيق فوائد مباشرة للسكان المحليين.
رخصة استكشاف موحدة لمدة لا تتجاوز 5 سنوات
كما ينص مشروع القانون على استبدال تراخيص الاستطلاع والتنقيب الحالية برخصة استكشاف موحدة لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، مع إمكانية تمديدها وفقًا لنتائج مراجعة برنامج العمل بعد العامين الأولين.
وأكد وزير المناجم أن الحكومة ستسحب التراخيص من الشركات التي تحتفظ بها دون تنفيذ أعمال استكشاف فعلية، في خطوة تستهدف الحد من المضاربات على حقوق التعدين وتشجيع الاستثمار الحقيقي في القطاع.
وفيما يتعلق بعقود استغلال المناجم، أوضح الوزير أنها ستظل محددة بمدة 20 عامًا، إلا أن الشركات ستكون ملزمة بإبرام اتفاقيات تنمية مجتمعية مستقلة يتم التفاوض بشأنها مباشرة مع المجتمعات المحلية، بدلاً من وضعها بصورة أحادية من جانب الشركات.
وتأتي هذه الإصلاحات في إطار توجه الحكومة الغانية لتعزيز عوائد قطاع التعدين، بعد تطبيق نظام جديد هذا العام يربط عائدات الذهب بالأسعار العالمية، إلى جانب خطط لإلغاء اتفاقيات الاستقرار المالي تدريجيًا، وهي إجراءات قد تؤثر على عدد من كبرى شركات التعدين العالمية العاملة في البلاد.



