غارة جوية بطائرة مسيرة تقتل 8 رجال دين في منطقة أمهرة الإثيوبية

أيمن رجب
أسفرت غارة جوية بطائرة مسيرة عن مقتل راهبتين وإصابة ستة كهنة في دير أرسيما بالقرب من بلدة ميكاني سلام في منطقة أمهرة الإثيوبية، في ظل استمرار تصاعد القتال بين القوات الحكومية وجماعات فانو المسلحة في جميع أنحاء المنطقة.
نسبت تقارير محلية الهجوم إلى قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، مدعيةً أن الدير استُهدف خلال عمليات عسكرية مكثفة ضد قوات فانو في أمهرة. مع ذلك، لم يتم التحقق بشكل مستقل من ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين عنه.
وبحسب المعلومات التي وصلت إلى وكالة الأنباء الأفريقية (APA) من رئيس الدير، الأب إلياس، يوم الجمعة، فقد توفيت إحدى الراهبات على الفور بينما توفيت الثانية أثناء نقلها إلى مستشفى مكاني سلام.
ميليشيا فانو تعمل بالقرب من المنطقة
قال شهود عيان لوكالة الأنباء الأمريكية (APA) إن المراقبة الجوية سبقت الهجوم بثلاث إلى أربع ساعات قبل شنه في حوالي الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء.
مع إقرار السكان بأن قوات ميليشيا فانو تعمل بالقرب من المنطقة وتحتفظ بمواقع خارجية خارج أراضي الدير، إلا أنهم أكدوا أن الضربة أثرت بشكل مباشر على أماكن إقامة الرهبان.
في وقت القصف، كان السكان منشغلين بتحضير الحبوب استعدادًا لموسم الأمطار القادم. وقد ألحق القصف أضرارًا بالغة بالعديد من مباني المجمعات السكنية، بما في ذلك مبنى بيت إغزيابهر؛ وهو ورشة عمل تُستخدم للحرف اليدوية، ومرافق لإعداد الطعام، ومخازن حبوب حيوية، وخطوط إمداد المياه المحلية.
لم تصدر الحكومة الإثيوبية ولا المجمع المقدس للكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية رداً رسمياً حتى الآن.
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور يُزعم أنها تُظهر جثث الضحايا وأضراراً جسيمة لحقت بأجزاء من الدير، مما أثار غضباً واستنكاراً واسع النطاق بين أعضاء وأتباع الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية.
يُعتبر دير أرسما، الواقع في منطقة ميكاني سلام بمدينة وولو، أحد أهم المؤسسات الدينية الأرثوذكسية التاريخية في إثيوبيا. وقد أثار الهجوم الذي تم الإبلاغ عنه مخاوف جديدة بشأن تأثير الصراع في أمهرة على المواقع الدينية والمجتمعات المدنية.
يأتي هذا الحادث في الوقت الذي تواصل فيه القوات الحكومية الإثيوبية عملياتها العسكرية ضد مقاتلي فانو في عدة أجزاء من منطقة أمهرة، حيث استمرت الاشتباكات المسلحة لسنوات.
أثارت الضربة المزعومة مخاوف جديدة لدى المسيحيين الأرثوذكس بشأن العنف الذي يستهدف المجتمعات الدينية في مناطق أخرى من إثيوبيا. ففي منطقة أرسي بإقليم أوروميا، وردت تقارير متكررة عن هجمات ضد المسيحيين الأرثوذكس في السنوات الأخيرة.



