أخبار أفريقياسلايدر

شباب إسواتيني في صدارة المستقبل.. رئيس الوزراء يدعو لاستثمار أكبر في التعليم والابتكار وفرص العمل

تقرير وطني جديد يرسم ملامح واقع الشباب بعد عقد من الزمن

كتبت أمنية حسن

دعا رئيس وزراء مملكة إسواتيني، راسل مسيسو دلاميني، إلى تعزيز الاستثمارات في مجالات التعليم وتنمية المهارات والابتكار وخلق فرص العمل، مؤكداً أن الشباب يمثلون أحد أهم عناصر القوة التنافسية التي تمتلكها البلاد.

جاء ذلك خلال حفل إطلاق تقرير حالة الشباب 2026 بمدينة مانزيني، وهو التقرير الذي أعدته وزارة الرياضة والثقافة وشؤون الشباب بالتعاون مع عدد من الشركاء والجهات المعنية، ليقدم تقييماً شاملاً لواقع التنمية الشبابية في المملكة بعد نحو عشر سنوات من آخر دراسة مماثلة.

وثيقة استراتيجية لصناعة القرار

ويُعد التقرير مرجعاً مهماً للتخطيط الوطني وتعزيز المساءلة وصنع السياسات المبنية على الأدلة والبيانات، حيث يستعرض الإنجازات التي تحققت في قطاع الشباب، إلى جانب التحديات التي لا تزال تتطلب مزيداً من الجهود.

وأشاد دلاميني بمساهمة الحكومة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشباب أنفسهم في إعداد التقرير، معتبراً أنه يعكس صورة واقعية للتقدم المحرز والطموحات المستقبلية.

إنجازات مشجعة ومؤشرات إيجابية

وسلط التقرير الضوء على عدد من النتائج الإيجابية، من بينها ارتفاع معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة بين الشباب، وتزايد مشاركتهم في ريادة الأعمال، وتحسن المؤشرات الصحية، فضلاً عن توسع حضورهم في مواقع القيادة وصنع القرار.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه المؤشرات تثبت أن شباب إسواتيني ليسوا عبئاً على الدولة، بل يمثلون رصيداً وطنياً واستثماراً استراتيجياً للمستقبل.

القيم الوطنية أساس التنمية المستدامة

وشدد دلاميني على أهمية تمسك الشباب بالقيم الأصيلة للمملكة، مثل الاحترام المتبادل والتواضع والعمل الجاد والوطنية والالتزام بالتعليم، موضحاً أن هذه المبادئ تشكل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الوحدة الوطنية.

وأضاف أن نجاح أي أجندة تنموية لا يعتمد فقط على توفير الفرص، بل يرتبط أيضاً ببناء الشخصية وتعزيز القيم الأخلاقية والثقافية داخل المجتمع.

التزام حكومي بتمكين الشباب

وأكد رئيس الوزراء استمرار التزام حكومة الملك بتوسيع فرص التوظيف وريادة الأعمال والابتكار للشباب، من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب التقني والمهني وتنمية المهارات الرقمية، إلى جانب تعزيز البرامج التي تعالج قضايا عدم المساواة والصحة والرفاه الاجتماعي.

كما أشار إلى أن إنشاء هياكل تنسيقية على المستويين الوطني والمجتمعي يمثل خطوة مهمة لضمان تحويل نتائج التقرير إلى برامج عملية ومؤشرات قابلة للقياس.

من البيانات إلى الإنجاز

وفي ختام كلمته، دعا دلاميني جميع الأطراف إلى تحويل نتائج التقرير إلى سياسات فعالة وإجراءات ملموسة تنعكس على حياة الشباب، مؤكداً أن مستقبل إسواتيني يتوقف على القرارات التي تُتخذ اليوم، وأن الاستثمار الحكيم في الشباب سيضمن بناء دولة أكثر ازدهاراً واستقراراً وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى