ساحل العاج تحل اللجنة الانتخابية بعد الانتقادات
حل لجنة الانتخابات المركزية بكوت ديفوار
كتب- زياد عبدالفتاح:
أصدرت حكومة ساحل العاج، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، مرسومًا يقضي بحل اللجنة الانتخابية المستقلة، حيث أعلن المتحدث باسم الحكومة، أمادو كوليبالي، الخبر عقب الاجتماع، وذلك بعد خلافات متكررة حول استقلالية المفوضية وإدارتها للانتخابات.
انتقادات تؤدي لحل اللجنة الانتخابية المستقلة
ووفقًا للحكومة الإيفوارية، يأتي الحل استجابةً للتحفظات والانتقادات التي وُجهت إلى اللجنة خلال الدورة الانتخابية الأخيرة.
وقال كوليبالي، إن الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لنظام جديد لإدارة الانتخابات والمساعدة في استعادة ثقة الجمهور في العملية الانتخابية، بهدف ضمان “انتخابات سلمية” في البلاد على المدى الطويل، وطمأنة الفاعلين السياسيين والشعب الإيفواري.
وذكر أن المناقشات داخل الحكومة ستحدد الآن الهيكل الذي سيحل محل لجنة الانتخابات المركزية.
تحولات مهمة في المشهد السياسي يعد فوز الحسن واتارا بولاية رابعة

وأجرت ساحل العاج آخر انتخابات رئاسية في أكتوبر 2025، عندما فاز الرئيس الحسن واتارا بولاية رابعة بنسبة تقارب 90% من الأصوات بعد منع العديد من الشخصيات المعارضة البارزة من الترشح، مما أثار انتقادات من المعارضة وجماعات المجتمع المدني بشأن مدى شمولية العملية، حيث يعكس فوز الحسن واتارا بولاية رئاسية رابعة تحولات هامة على المشهد السياسي في البلاد وهي تحولات اقترنت بانتخابات العام 2010.
انتخابات العام 2010، فجّرت أزمة غير مسبوقة في الباد، خلّفت نحو 3 آلاف قتيل، إثر رفض منافسه آنذاك، لوران غباغبو، الاعتراف بالهزيمة، في تطورات انتهت بتسليم غباغبو إلى المحكمة الجنائية الدولية في العام 2011، وتوجيه تُهمًا له متعلّقة بجرائم حرب.
وأشرفت لجنة الانتخابات المستقلة، التي تم إنشاؤها في أكتوبر 2001، على جميع انتخابات ساحل العاج منذ نهاية الحكم العسكري، وكانت في قلب كل نزاع انتخابي رئيسي تقريبًا، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية لعام 2010 التي أدت نتائجها المتنازع عليها إلى أشهر من العنف المميت.
والجدير بالذكر، أنه لطالما اتهمت أحزاب المعارضة اللجنة بالافتقار إلى الاستقلالية، قائلة إن أعضاءها منحازون بشكل مفرط للائتلاف الحاكم، وهي اتهامات رفضتها السلطات سابقاً.
وفي العام 2019، برّأت المحكمة الجنائية الدولية غباغبو، ما أدى إلى عودته إلى ساحل العاج وأثار ذلك تكهنات بشأن الدور الذي من المحتمل أن يؤديه الزعيم المثير للانقسام في البلاد.
إلى ذلك، تشهد ساحل العاج استقراراً حذراً مقارنة ببقية دول غرب أفريقيا التي تعيش هجمات دامية تشنها الجماعات المسلحة على غرار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي أو غيرها من الجماعات.



