إيبولا يعود للواجهة.. هل تفقد الكونغو السيطرة عليه مجددا؟
لماذا يتسارع انتشار إيبولا رغم الدعم الدولي في الكونغو؟
كتب: بدر أحمد
زار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، يوم السبت مدينة بونيا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في زيارة ميدانية تأتي وسط تفش لفيروس إيبولا في منطقة تعد من أكثر البؤر تأثرا بالوباء خلال الأسابيع الأخيرة.
وتقع بونيا في قلب الإقليم المتضرر، حيث تسجل السلطات الصحية انتشارا متسارعا للمرض رغم تحسن نسبي في البنية الصحية ووصول مساعدات طبية إضافية.
إيبولا يعود إلى الواجهة
وخلال الزيارة، من المقرر أن يتفقد تيدروس مراكز علاج المصابين، كما يلتقي بالسلطات المحلية والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب أسر المتضررين من التفشي. وتأتي هذه الجولة في إطار جهود تنسيق الاستجابة الدولية وتعزيز قدرات الاحتواء في بؤر الانتشار.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس في تصريحات للصحفيين، مساء الجمعة، إن أفضل طريقة للتعامل مع هذا الوضع هي تقديم كل الدعم اللازم لمكافحة المرض في مكان تفشيه، مع الاستمرار في توفير جميع أشكال المساعدة المطلوبة . وأضاف أن المنظمة تعمل على دعم الاستجابة الميدانية للحد من انتشار الفيروس.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل 906 حالات مشتبه بها و223 حالة وفاة مشتبه بها مرتبطة بالفيروس، ما يعكس استمرار خطورة الوضع الوبائي في المنطقة. كما أكدت وزارة الصحة في أوغندا المجاورة، يوم الجمعة، تسجيل تسع حالات إصابة مؤكدة وحالة وفاة واحدة، ما يشير إلى امتداد العدوى عبر الحدود.
ويعرف الفيروس المتسبب في التفشي الحالي باسم فيروس بونديبوجيو ، وهو أحد أنواع فيروس إيبولا، ويعد من السلالات النادرة التي لا يتوفر لها حتى الآن علاج معتمد أو لقاح مرخص، ما يزيد من تعقيد جهود المكافحة والاحتواء.
وفي سياق متصل، شدد تيدروس عقب لقائه برئيسة وزراء الكونغو، جوديث سومينوا تولوكا، على ثقته في قدرة البلاد على السيطرة على التفشي، مستندا إلى خبرتها السابقة في التعامل مع أوبئة إيبولا المتكررة، رغم ما يواجهه الوضع الحالي من تحديات ميدانية وصحية معقدة.
وتواصل السلطات الصحية في الكونغو، بدعم من الشركاء الدوليين، تنفيذ إجراءات تتضمن تتبع المخالطين، وتعزيز مراكز العزل، ورفع مستوى الاستجابة السريعة في المناطق الأكثر تضررا، في محاولة للحد من انتشار الفيروس واحتواء بؤر التفشي في أقرب وقت ممكن.



