رئيس ليبيريا يحصل على منصب دولي جديد في ملف التعويضات التاريخية
تعيين دولي بارز لرئيس ليبيريا بعد مشاركته في قمة العدالة التعويضية بغانا

كتب: بدر أحمد
عاد رئيس جمهورية ليبيريا، جوزيف نيوما بواكاي الأب، إلى بلاده عقب اختتام مشاركته الناجحة في المؤتمر الاستشاري رفيع المستوى بشأن العدالة التعويضية والاتجار بالأفارقة المستعبدين، والذي استضافته العاصمة الغانية أكرا على مدار يومين، بمشاركة عدد من القادة الأفارقة والشخصيات الدولية والخبراء المعنيين بقضايا العدالة التاريخية.
تعيين دولي بارز لرئيس ليبيريا بعد مشاركته في قمة العدالة التعويضية بغانا
وشهد المؤتمر مناقشات موسعة تناولت سبل معالجة الآثار المستمرة لتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة التاريخية والتعويضات للمتضررين من هذه الممارسات التي تركت آثارا عميقة على المجتمعات الإفريقية وأبناء الشتات الإفريقي حول العالم.
وخلال أعمال المؤتمر، انضم الرئيس بواكاي إلى عدد من رؤساء الدول والمسؤولين الأفارقة وأصحاب المصلحة، للمشاركة في حوار قاري يهدف إلى توحيد الرؤى والمواقف الإفريقية تجاه ملف التعويضات والإنصاف التاريخي، والعمل على بلورة نهج مشترك لمعالجة تداعيات حقبة الاستعباد التي امتدت لقرون.
وألقى الرئيس الليبيري كلمة رئيسية خلال المؤتمر، أكد فيها دعم بلاده للجهود الجماعية الرامية إلى الحفاظ على الذاكرة التاريخية للقارة الإفريقية، وتعزيز مسارات المصالحة والتعافي، والسعي لتحقيق العدالة للمجتمعات التي تأثرت بتجارة الرقيق والاستعباد عبر التاريخ.

وشدد بواكاي على أهمية تضافر الجهود الإفريقية والدولية لضمان الاعتراف بالمظالم التاريخية التي تعرضت لها الشعوب الإفريقية، والعمل على إيجاد آليات عملية تسهم في تحقيق العدالة والإنصاف للأجيال الحالية والمستقبلية.
وفي خطوة تعكس المكانة التي تحظى بها ليبيريا في هذا الملف، تم اختيار الرئيس بواكاي عضوا في الهيئة الاستشارية العالمية للعدالة التعويضية، وهي منصة دولية تعنى بتقديم المشورة وصياغة الرؤى المتعلقة بقضايا التعويضات والعدالة التاريخية على المستوى العالمي.
وينظر إلى هذا التعيين باعتباره اعترافا بالدور الذي تلعبه ليبيريا في دعم القضايا الإفريقية المشتركة، لا سيما تلك المتعلقة بالحقوق التاريخية للشعوب الإفريقية وتعزيز الحوار الدولي حول سبل معالجة إرث العبودية والاستعمار.
وعقب انتهاء فعاليات المؤتمر، غادر الرئيس بواكاي العاصمة الغانية أكرا متوجها إلى ليبيريا، بعد مشاركته في أعمال المؤتمر وما أسفر عنه من مخرجات تهدف إلى تعزيز الجهود الإفريقية والدولية لتحقيق العدالة التعويضية وترسيخ مبادئ الإنصاف التاريخي.



