أخبار أفريقياسلايدر

توافق بين المؤسسات الليبية الرئيسية على إجراء الانتخابات الوطنية

اتفاق بين مجلسي النواب والدولة برعاية أممية

كتب: محمد رجب

توصلت المؤسسات السياسية الرئيسية في ليبيا إلى توافق جديد بشأن المضي قدماً نحو إجراء الانتخابات الوطنية، في خطوة اعتبرها مراقبون تطوراً مهماً على طريق إنهاء حالة الانقسام السياسي التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

وجاء الاتفاق خلال اجتماعات ضمت ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بحضور ومتابعة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث ناقش المشاركون عدداً من القضايا الخلافية المرتبطة بالعملية الانتخابية والأطر القانونية المنظمة لها.

الانتخابات في صدارة جهود الحل السياسي

أكد المشاركون في الاجتماعات أن تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية يمثل المسار الأكثر واقعية لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وتجديد الشرعية السياسية للمؤسسات الليبية.

وشددت الأطراف المشاركة على ضرورة استكمال الترتيبات القانونية والفنية اللازمة لضمان إجراء انتخابات شاملة وشفافة تحظى بقبول مختلف القوى السياسية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

ويرى متابعون للشأن الليبي أن التوافق حول الانتخابات يمثل أحد أبرز الملفات التي طال انتظارها، بعدما تعثرت عدة محاولات سابقة بسبب الخلافات حول القوانين الانتخابية وشروط الترشح وتوزيع الصلاحيات بين المؤسسات المختلفة.

دعم أممي للمسار الانتخابي

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتقدم الذي تحقق خلال المشاورات الأخيرة، مؤكدة أهمية استمرار الحوار بين الأطراف الليبية للوصول إلى تفاهمات نهائية تتيح تنظيم الانتخابات في أقرب وقت ممكن.

وأكدت البعثة أن الانتخابات تمثل جزءاً أساسياً من العملية السياسية الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية وإنهاء حالة الانقسام، داعية جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل بروح التوافق.

كما شددت على أهمية توفير بيئة سياسية وأمنية مناسبة تضمن مشاركة جميع المواطنين وتمكن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات من أداء مهامها بصورة فعالة.

تحديات لا تزال قائمة

ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الاجتماعات، يرى مراقبون أن الطريق نحو الانتخابات لا يزال يواجه عدداً من التحديات، أبرزها استكمال التوافق حول بعض الجوانب القانونية والتنفيذية، إلى جانب ضمان الالتزام بنتائج العملية الانتخابية من قبل مختلف الأطراف السياسية.

كما تبرز التحديات الأمنية والاقتصادية ضمن العوامل التي قد تؤثر على مسار الاستحقاق الانتخابي، خاصة في ظل استمرار الانقسام بين بعض المؤسسات وتعدد مراكز النفوذ في البلاد.

آمال بإنهاء المرحلة الانتقالية

يأمل الليبيون أن يشكل هذا التوافق خطوة عملية نحو إنهاء سنوات من الانقسام السياسي والصراعات التي أثرت على الاستقرار والتنمية في البلاد منذ عام 2011.

ويرى محللون أن نجاح الانتخابات المقبلة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والمؤسسي، ويساعد على توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز جهود التنمية وإعادة الإعمار.

وفي ظل الدعم الدولي والإقليمي المتواصل للمسار السياسي، تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها الأطراف الليبية لتحويل هذا التوافق إلى إجراءات عملية تمهد لإجراء انتخابات طال انتظارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى