تشاد تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية وتصفها بـ”المسيسة”
كتب: أيمن رجب
أعلنت جمهورية تشاد، اليوم الاثنين، انسحابها رسمياً من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في خطوة وصفتها بأنها قرار سيادي.
وأكدت وزارة الخارجية التشادية أنها أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة رسمياً بقرار الانسحاب، وفق الإجراءات المعاهداتية المعتمدة.
أداة مسيسة ومنحازة ضد دول الجنوب العالمي وإفريقيا
وبررت الحكومة التشادية هذه الخطوة باعتبار المحكمة “أداة مسيسة ومنحازة ضد دول الجنوب العالمي وأفريقيا”، مؤكدة أن أداءها يتسم بمحدودية الفاعلية وعدم التوازن في التعامل مع مختلف الأقاليم، مع تركيز غير متناسب على القضايا الإفريقية.
وأوضحت الخارجية التشادية أن القرار جاء عقب مراجعة شاملة لعمل المحكمة منذ تأسيسها عام 2002، خلصت إلى ضعف كفاءتها، مؤكدة توجه تشاد للاعتماد على آلياتها الوطنية والإقليمية لتعزيز العدالة وحماية حقوق الإنسان.
وبموجب المادة 127 من نظام روما الأساسي، لا يصبح انسحاب أي دولة نافذاً إلا بعد مرور عام كامل من تاريخ تسلم الأمم المتحدة الإخطار الخطي، فيما تظل تشاد ملزمة بالتحقيقات والإجراءات الجنائية التي بدأت قبل دخول الانسحاب حيز التنفيذ.
وتعد تشاد خامس دولة تتخذ هذه الخطوة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن أودعت كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو وثائق انسحابها رسمياً في مطلع يوليو الجاري.
وكانت الحكومة الفنزويلية قد أعلنت، نهاية الأسبوع الماضي، بدء الإجراءات الرسمية للانسحاب، مستندة إلى المبررات نفسها المتعلقة بالتحيز.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع اضطرابات داخلية تشهدها المحكمة في لاهاي، عقب تصويت الدول الأعضاء بالأغلبية مؤخراً على إقالة المدعي العام للمحكمة كريم خان بسبب سوء السلوك.



