تراجع الإنتاج الصناعي في جنوب إفريقيا 4.3% خلال مايو وسط استمرار الضغوط الاقتصادية
القطاع الصناعي يواصل الانكماش للشهر الثاني على التوالي

كتب محمد رجب
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء في جنوب أفريقيا تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.3% على أساس سنوي خلال شهر مايو 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في استمرار للضغوط التي يواجهها أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.
ويأتي هذا الانخفاض بعد تراجع سنوي بلغت نسبته 2.9% في أبريل، ما يعكس استمرار تباطؤ النشاط الصناعي.
تحسن شهري رغم التراجع السنوي
ورغم الانخفاض على أساس سنوي، سجل الإنتاج الصناعي ارتفاعًا بنسبة 1.1% مقارنة بشهر أبريل، بعد تراجع شهري معدل بلغ 2.6% في الشهر السابق، وهو ما يشير إلى تحسن محدود في أداء المصانع، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض التراجع العام في القطاع.
تحديات تواجه قطاع التصنيع
يواجه قطاع التصنيع في جنوب أفريقيا مجموعة من التحديات، أبرزها ضعف الطلب المحلي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والانقطاعات المتكررة في إمدادات الكهرباء، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي التي أثرت على أداء العديد من الصناعات.
ويرى محللون أن استمرار تراجع الإنتاج الصناعي قد ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي وفرص العمل، خاصة أن قطاع التصنيع يعد من القطاعات الرئيسية المساهمة في الاقتصاد الجنوب أفريقي.
مؤشرات متباينة للاقتصاد
وتأتي بيانات الإنتاج الصناعي بعد أيام من صدور مؤشر مديري المشتريات، الذي أظهر عودة نشاط القطاع الخاص إلى النمو خلال يونيو، مدعومًا بتراجع الضغوط التضخمية، إلا أن ثقة الشركات لا تزال ضعيفة بسبب تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف الوقود واستمرار التحديات الاقتصادية.
ترقب للإجراءات الاقتصادية
ويراقب المستثمرون وصناع القرار تطورات أداء القطاع الصناعي خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بأن تتخذ الحكومة إجراءات لدعم الإنتاج وتحفيز الاستثمار وتحسين البنية التحتية، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي واستعادة نشاط القطاع الصناعي.
ويعد قطاع التصنيع أحد الركائز الأساسية للاقتصاد في جنوب أفريقيا، إذ يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي ويوفر فرص عمل لملايين المواطنين.
ويضم القطاع صناعات رئيسية مثل السيارات، والحديد والصلب، والكيماويات، والأغذية، والمنسوجات.
إلا أنه ووفقا للتقارير يواجه خلال السنوات الأخيرة تحديات متزايدة، أبرزها أزمة انقطاع الكهرباء، وارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج، وضعف الطلب المحلي، إضافة إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي.



