بين غياهب السجون والدبلوماسية.. سفير فلسطين الراحل: قائد كرّس حياته لأجل التحرر الوطني

تقرير: أحمد سالم
توفي، اليوم الأحد، السفير الفلسطيني لدى جمهورية مصر العربية دياب اللوح، عن عمر ناهز 68 عامًا، في العاصمة القاهرة.
ورحل “اللوح”، بعد مسيرة طويلة من العمل الوطني والنضالي والدبلوماسي دفاعًا عن القضية الفلسطينية.
ويُعد الراحل أحد أبرز القيادات الفلسطينية التي كرّست حياتها لخدمة مشروع التحرر الوطني.
حيث عُرف بمواقفه الثابتة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتمسكه بحقوقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.
دبلوماسي منذ الشباب
وانخرط اللوح في العمل الوطني منذ سنوات شبابه، وبرز كأحد كوادر الحركة الوطنية الفلسطينية.

إذ تعرّض للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة مبكرة من حياته، قبل أن يتدرج في مواقع تنظيمية متعددة داخل حركة فتح، متوليًا مسؤوليات سياسية وإعلامية بارزة.
ومع انتقاله إلى العمل الدبلوماسي، شغل الراحل عدة مناصب خارجية، كان أبرزها سفيرًا لدولة فلسطين لدى مصر منذ عام 2017.
وذلك، إلى جانب عمله مندوبًا دائمًا لدى جامعة الدول العربية حتى عام 2023، إضافة إلى مهامه السابقة سفيرًا في كل من الصين واليمن وموريتانيا.
وخلال فترة عمله في القاهرة، اضطلع بدور محوري في إدارة ملفات سياسية حساسة، لا سيما تلك المرتبطة بقطاع غزة، حيث شارك في التنسيق المستمر مع القيادة المصرية بشأن الأوضاع الإنسانية وإدخال المساعدات.
وأكد في مختلف المناسبات أهمية الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، ورافضًا أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم.
قائد بارز في حركة فتح
وعلى الصعيد التنظيمي، كان اللوح من القيادات البارزة داخل حركة فتح، حيث شغل عضوية المجلس الثوري سابقًا، وعضوية المجلس الاستشاري العام.
كما تولى رئاسة دائرة الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية في قطاع غزة لسنوات طويلة، وأسّس ورأس تحرير أسبوعية “الكرامة”، إلى جانب عمله في عدد من المواقع الإعلامية والتنظيمية.
كما ترك الراحل إرثًا فكريًا وإعلاميًا من خلال عدد من الدراسات والإصدارات التي تناولت قضايا سياسية وإعلامية، من بينها “آفاق سياسية”.
كذلك، تناول في مؤلفاته “العلاقات الفلسطينية – الصينية”، فضلًا عن بحوث حول تأثير الصحافة على صناعة القرار السياسي.
وحصل السفير دياب اللوح على درجتي البكالوريوس والماجستير في الصحافة والإعلام من جامعة الفارابي الكازاخستانية، ليجمع في مسيرته بين العمل الإعلامي والسياسي والدبلوماسي.
برحيل دياب اللوح، تفقد الدبلوماسية الفلسطينية أحد أبرز وجوهها، وشخصية لعبت دورًا فاعلًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية على مختلف المستويات الإقليمية والدولية.



