سلايدرمجتمع ومنوعات

مدن إفريقية تتحدى المناخ القاسي وتحافظ على قوتها التجارية.. كيف فعلتها؟

مدن تعاني ظروفا جوية أقل راحة

كتبت- أمنية حسن

رغم التحديات  المناخية التي تواجهها العديد من المدن الإفريقية، فإن بعض المراكز التجارية الكبرى ما تزال تحافظ على مكانتها الاقتصادية بفضل بنيتها التحتية ومواقعها الاستراتيجية ويكشف مؤشر المناخ الصادر عن منصة «نومبيو» عن المدن التي تعاني ظروفا جوية أقل راحة، نتيجة الحرارة المرتفعة أو الرطوبة العالية أو التقلبات المناخية الحادة.

المناخ وتأثيره على الاقتصاد

يشير انخفاض مؤشر المناخ إلى بيئات قد تكون مرهقة للسكان والأنشطة الاقتصادية، حيث تتسبب درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة في زيادة استهلاك الطاقة، خاصة في قطاعات المكاتب والخدمات اللوجستية والتصنيع.

كما تؤثر الظروف الجوية القاسية على كفاءة العمل والإنتاجية، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على العمالة الميدانية مثل البناء والنقل والتجارة غير الرسمية، وهي قطاعات تمثل جزءا مهما من الاقتصادات الحضرية في أفريقيا.

تحديات البنية التحتية وسلاسل الإمداد

تتعرض العديد من المدن الأفريقية لتقلبات موسمية حادة، مثل الأمطار الغزيرة أو موجات الحر الطويلة، ما يؤدي أحياناً إلى تعطيل شبكات النقل وإبطاء حركة البضائع والخدمات. وتمثل هذه التحديات ضغطا إضافياً على البنية التحتية وأنظمة الصرف وسلاسل الإمداد، خصوصاً في المدن التي تعتمد على الموانئ والمراكز التجارية الكبرى.

ورغم ذلك، تواصل هذه المدن لعب أدوار محورية في التجارة والاستثمار بفضل عوامل أخرى، من بينها الكثافة السكانية، والموقع الجغرافي، والقدرات المالية، والاتصال بالأسواق الإقليمية والدولية.

أقوى المدن التجارية رغم المناخ الصعب

وفقا لمؤشر المناخ، جاءت مدينة Lagos النيجيرية في صدارة المدن التجارية الأفريقية ذات المناخ الأقل راحة، مسجلة 60.8 نقطة، تلتها Windhoek في ناميبيا بـ85 نقطة.

وحلت القاهرة في المرتبة الثالثة بمؤشر بلغ 88.5 نقطة، بينما جاءت Johannesburg الجنوب أفريقية رابعة بـ91.4 نقطة، تلتها Tunis التونسية بـ93.2 نقطة.

ويؤكد التقرير أن انخفاض مؤشر المناخ لا يعني ضعفاً اقتصادياً، بل يعكس الحاجة المتزايدة إلى استثمارات في البنية التحتية الذكية والتخطيط الحضري القادر على التكيف مع التغيرات المناخية.

أهمية التكيف المناخي في مستقبل المدن الأفريقية

في ظل تصاعد التحديات المناخية عالميا، باتت قدرة المدن الإفريقية على التكيف عاملا حاسما في ضمان استمرار نموها الاقتصادي فمع تزايد موجات الحر والاضطرابات الجوية، تتجه الحكومات إلى تبني سياسات حضرية أكثر مرونة، تشمل تحسين شبكات الطاقة، وتطوير أنظمة إنذار مبكر، وتعزيز البنية التحتية الخضراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى