أخبار أفريقياسلايدر

المغرب يبدي استعداده للتعاون مع إسبانيا لإعادة القاصرين غير المصحوبين من سبتة

نحو 1100 قاصر ما زالوا داخل المدينة وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم الإنسانية

كتب: محمد رجب

أعلنت السلطات المغربية استعدادها للتعاون مع إسبانيا وشركائها الأوروبيين من أجل تحديد هوية القاصرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين في مدينة سبتة، والعمل على إعادتهم إلى المغرب، وذلك عقب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.

ويأتي هذا التحرك بعد عبور عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، قبل أن يعود معظمهم إلى الأراضي المغربية، بينما بقي نحو 1100 قاصر داخل المدينة، في وقت تشير فيه تقديرات غير رسمية إلى أن العدد قد يكون أكبر من ذلك.

القاصرون يواجهون أوضاعا إنسانية صعبة

تؤكد السلطات المحلية في سبتة أن معظم الأطفال المتبقين تقل أعمارهم عن 14 عاما، ولا يمكن إعادتهم بشكل فوري بموجب القوانين المعمول بها، الأمر الذي أدى إلى بقائهم داخل المدينة في ظروف إنسانية صعبة.

ويعاني هؤلاء الأطفال من نقص في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية، بينما ينام عدد كبير منهم في الشوارع أو في أماكن غير مهيأة للإقامة، ما يزيد من معاناتهم ويعرضهم لمخاطر متعددة.

منظمات حقوقية تحذر من الاستغلال والعنف

حذرت منظمات إنسانية من أن استمرار بقاء الأطفال دون حماية كافية يعرضهم لخطر العنف والاستغلال والاتجار بالبشر، خاصة الفتيات اللاتي يواجهن مخاطر أكبر في ظل غياب أماكن إيواء آمنة.

وأكدت منظمات معنية بحقوق الأطفال ضرورة الإسراع في تسجيل جميع القاصرين وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم، مشددة على أن التأخر في معالجة أوضاعهم قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

المغرب يدعو إلى تجاوز العقبات القانونية

أفادت مصادر دبلوماسية بأن المغرب مستعد للتعاون مع الاتحاد الأوروبي وإسبانيا لتحديد هوية الأطفال وتنظيم إعادتهم إلى وطنهم، إلا أنه دعا إلى معالجة العقبات القانونية والإدارية التي تعرقل تنفيذ هذه العملية.

ويرى مسؤولون أن نجاح عمليات الإعادة يتطلب تنسيقا وثيقا بين جميع الأطراف، مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية حقوق الأطفال ومراعاة مصلحتهم الفضلى.

ارتفاع حصيلة الضحايا يعمق الأزمة

تزامنا مع الجهود المبذولة لمعالجة أوضاع القاصرين، ارتفعت الحصيلة الرسمية للوفيات المرتبطة بموجة الهجرة الجماعية إلى 80 شخصا، فيما تشير بعض التقديرات إلى أن العدد قد يتجاوز 100 ضحية، وهو ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي صاحبت محاولات العبور.

ويرى مراقبون أن الأزمة تعيد تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز التعاون بين دول المصدر والعبور والاستقبال، بما يضمن حماية المهاجرين، وخاصة الأطفال، والحد من تكرار مثل هذه الكوارث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى