المؤتمر الديمقراطي الأفريقي: 70% من النيجيريين يرفضون أداء تينوبو بعد 3 سنوات في الحكم
تدهور الظروف المعيشية للمواطنين

كتب- محمد رجب
أكد حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي (ADC) أن الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو فقد ثقة غالبية المواطنين، مستنداً إلى نتائج استطلاع وطني حديث قال إنه يعكس حجم الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع معدلات البطالة واستمرار التحديات الأمنية في البلاد.
وفي بيان شديد اللهجة أصدره المتحدث الوطني باسم الحزب بولاجي عبد الله، اعتبر الحزب أن حصول الرئيس تينوبو على نسبة تأييد تبلغ 30.2% فقط بعد ثلاثة أعوام من توليه السلطة يمثل مؤشراً واضحاً على رفض شعبي واسع لأداء حكومته.
وبحسب الحزب، أظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “إيجل بادجر داتا أناليتيكس” أن 47.5% من النيجيريين لا يوافقون على أداء الرئيس، فيما يرى ملايين المواطنين أن ظروفهم المعيشية تدهورت بشكل ملحوظ منذ مايو 2023.
معاناة غير مسبوقة للمواطنين
وقال البيان إن “نتائج التقييم الوطني الأخيرة، التي منحت الرئيس بولا أحمد تينوبو نسبة تأييد لا تتجاوز 30%، تمثل حكماً قاسياً على إدارة تسببت في معاناة غير مسبوقة للمواطنين، وفشلت في إدارة الاقتصاد وخلق فرص العمل وتعزيز الأمن”.
وأضاف الحزب أن الأرقام الواردة في الاستطلاع تعكس الواقع الذي يعيشه النيجيريون يومياً في الأسواق والمنازل ومواقع العمل، مؤكداً أن سبعة من كل عشرة مواطنين إما غير راضين عن أداء الحكومة أو غير مقتنعين بمسار البلاد الحالي.
وأوضح البيان أن نحو 62% من المشاركين في الاستطلاع أكدوا أن أوضاعهم الاقتصادية أصبحت أسوأ مقارنة بما كانت عليه عند تولي تينوبو السلطة، بينما قال 23.3% فقط إن ظروفهم المعيشية شهدت تحسناً خلال الفترة نفسها.
اتساع دائرة الضغوط الاقتصادية
وأشار الحزب إلى أن 42.4% من المواطنين وصفوا أوضاعهم الحالية بأنها “أسوأ بكثير” مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس اتساع دائرة الضغوط الاقتصادية على الأسر النيجيرية.
واتهم الحزب الحكومة بالفشل في مواجهة تداعيات التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية، مؤكداً أن ملايين الأسر أصبحت تعاني من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية. كما أشار إلى أن تكاليف النقل وتشغيل المشروعات الصغيرة ارتفعت بصورة كبيرة، ما أدى إلى إغلاق العديد من الأنشطة التجارية وتراجع فرص العمل أمام الشباب.

وأضاف البيان أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بأكثر من 90% منذ مايو 2023، بينما زادت الأسعار العامة بنحو 80% خلال الفترة ذاتها، معتبراً أن المؤشرات الاقتصادية الكلية التي تحتفي بها الحكومة لا تعكس الواقع المعيشي للمواطنين.
وعلى الصعيد الأمني، انتقد الحزب أداء الحكومة في مواجهة التحديات الأمنية، مشيراً إلى استمرار تهديد الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية والخاطفين لعدد من المجتمعات المحلية، ما يحد من قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم ويؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي والإنتاج الزراعي.
وأكد الحزب أن مرور ثلاث سنوات على تولي الإدارة الحالية السلطة يجعلها مسؤولة بشكل كامل عن الأوضاع الراهنة، مضيفاً أنه لم يعد من الممكن تحميل الحكومات السابقة مسؤولية الأزمات الحالية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن نتائج الاستطلاع تمثل رسالة سياسية مهمة قبل انتخابات عام 2027، مشدداً على أن النيجيريين يتطلعون إلى قيادة قادرة على تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الأمن وتوفير فرص اقتصادية أفضل للشباب، معتبراً أن نسبة التأييد الحالية للرئيس تعكس حجم التحديات التي تواجه حكومته في المرحلة المقبلة.



