المأساة تتفاقم.. نزوح 219 ألف شخص من إقليم كردفان في السودان
ولايات كردفان الثلاث تشهد نزوحا واسعا

كتب: أيمن ر جب
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، نزوح أكثر من 219 ألف شخص من إقليم كردفان في السودان خلال ثمانية أشهر، نتيجة الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أنه جرى تسجيل نزوح 219 ألفًا و319 شخصًا من ولايات كردفان الثلاث، وهي شمال كردفان وجنوب كردفان وغرب كردفان، خلال الفترة الممتدة من 25 أكتوبر 2025، عندما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات “الدعم السريع”، وحتى 23 يونيو الجاري.

ولايات كردفان تشهد ارتفاعًا حادًا في أعداد النازحين
وأضافت أن النازحين توزعوا على 1012 موقعًا و89 محلية في 14 ولاية من أصل 18 ولاية سودانية، مشيرة إلى أن العاصمة الخرطوم استقبلت العدد الأكبر من النازحين بأكثر من 75 ألف شخص، تلتها ولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد بأكثر من 39 ألف نازح.
وأكدت المنظمة أن ولايات كردفان تشهد ارتفاعًا حادًا في أعداد النازحين بسبب استمرار المواجهات بين الجيش وقوات “الدعم السريع”.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات “الدعم السريع” على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وهو ما تسبب في مجاعة تُعد من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إلى جانب مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أكد قبل يومين أن السودان ماض في ما وصفه بـ طريق الحق والكرامة الذي بدأ منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل نيسان 2023، مشددا على أن الخيار الوحيد لإنهاء الصراع يتمثل في القضاء على قوات الدعم السريع، رافضا أي حلول وسط أو مفاوضات لا تتضمن تفكيكها ونزع سلاحها.
لا تفاوض قبل تفكيك الدعم السريع
وقال البرهان، خلال كلمة ألقاها عقب صلاة الجمعة بمسيد الشيخ أبو قرون في محلية شرق النيل، إن الشعب السوداني التف حول القوات المسلحة في ما وصفها بـ المعركة الوجودية ، معربا عن ثقته في تحقيق النصر، ومؤكدا أن معاناة المواطنين ستنتهي بالقضاء على التمرد.
وأضاف أن الحل ليس وسطيا ولا رماديا، وإنما يتمثل في استئصال المليشيا المتمردة من جميع أنحاء السودان ، معتبرا أن أي موقف يتبنى الحياد في الصراع يمثل تخليا عن الحق، على حد تعبيره.



