ارتفاع مخاطر الكوليرا في نيجيريا.. وتفشي مرض مجهول بـ بوروندي

حذرت السلطات في نيجيريا من تزايد مخاطر الكوليرا المرتبطة بالفيضانات، بينما لا تزال حمى لاسا تحصد الأرواح رغم انخفاض عدد الحالات الأسبوعية. وفي الوقت نفسه، تظهر تهديدات جديدة، من بينها مرض غير معروف في بوروندي.
نيجيريا: تحذير من الكوليرا قبل الفيضانات
وتستعد نيجيريا لارتفاع محتمل في حالات الأمراض المنقولة بالمياه مع توقع هطول أمطار غزيرة هذا الأسبوع. وقد حذر المركز النيجيري لمكافحة الأمراض والوقاية منها من خطر كبير لتفشي الكوليرا وأمراض الإسهال في عشر ولايات على الأقل، من بينها كادونا وأويو والنيجر.
وأشارت السلطات الصحية إلى أن الفيضانات تُسهم في تلوث مصادر المياه، مما يزيد من حالات الإصابة بالملاريا والأمراض البيئية. تاريخياً، ارتبطت مواسم الفيضانات بتفشي الأوبئة في المناطق المعرضة للخطر.
ويوصي المركز الوطني لمكافحة الأمراض في نيجيريا باستخدام مياه الشرب المعالجة، وتحسين ممارسات النظافة الشخصية، وتجنب المياه الراكدة.
وقد حُثّت المجتمعات على الإبلاغ الفوري عن أي أعراض، بما في ذلك الإسهال والقيء والحمى. كما تعمل السلطات على تعزيز المراقبة الوبائية والتنسيق مع الولايات للحد من الآثار الصحية للفيضانات.

وفي سياق منفصل، أبلغت الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في إفريقيا عن حالة وفاة بسبب حمى لاسا في ولاية أويو، مما استدعى تجدد التحذيرات الصحية. ومنذ نوفمبر 2025، تم تسجيل 685 حالة مؤكدة وأكثر من 4000 حالة مشتبه بها.
رغم انخفاض عدد الإصابات الأسبوعية، ارتفع معدل الوفيات إلى 24.8%، بعد أن كان 18.8% في العام السابق. وسُجّلت 170 حالة وفاة في عام 2026.
لا يزال المرض متوطناً ويؤثر على 22 ولاية. وقد فعّلت السلطات آليات الاستجابة بما في ذلك تتبع المخالطين وتعزيز المراقبة.
وأشار الخبراء إلى وجود تحديات مستمرة في الكشف المبكر والحصول على الرعاية، في ظل ضغط مستمر على النظام الصحي.

تفشي مرض مجهول في بوروندي
وأفاد المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بتفشي مرض مجهول في بوروندي أودى بحياة خمسة أشخاص وأصاب 35 آخرين. وقد تم رصد المرض لأول مرة في أواخر مارس 2026، ويتركز تفشيه في مقاطعة مباندا.
وتشمل الأعراض الحمى والقيء والإسهال، مع مضاعفات عصبية وتنفسية في الحالات الشديدة. وقد استبعدت التحاليل المخبرية الإصابة بالحمى النزفية الرئيسية.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، جاءت نتائج الاختبارات سلبية لفيروسات إيبولا وماربورغ، وحمى الوادي المتصدع، والحمى الصفراء، وحمى القرم-الكونغو النزفية.
وصرحت الدكتورة ليدوين باداراهانا، وزيرة الصحة في بوروندي: “على الرغم من أن هذه النتائج الأولية مطمئنة فيما يتعلق بعدم وجود هذه الأمراض الخطيرة، إلا أن التحقيقات مستمرة بنشاط لتحديد العامل المسبب”.
وأضافت: “يتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الصحة العامة ومنع أي انتشار محتمل”. وتم نشر فريق متعدد القطاعات لتحديد العامل الممرض واحتواء انتقاله.



