التحليلات والتقاريرسلايدر

اختبارات إثبات النسب في الكاميرون.. انتشار متزايد يهدد المجتمع

أحد الأشخاص ظل 12 عاما يظن أن إحدى الفتيات ابنته

كتب: أيمن رجب

شهدت اختبارات إثبات النسب في الكاميرون انتشارًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما كانت تُعد ممارسة غريبة عن العادات المحلية، في ظل تزايد إقبال الرجال على التأكد من نسب الأطفال الذين تنجبهم شريكاتهم، رغم الانتقادات التي تواجهها هذه الفحوصات.

ولم يعد بعض الكاميرونيين يكتفون بإبلاغهم بقرب قدوم مولود جديد، بل يحرصون على مرافقة شريكاتهم منذ أولى زيارات متابعة الحمل وحتى الولادة، قبل اللجوء إلى إجراء اختبار الأبوة للتأكد من نسب الطفل.

وتنتشر هذه الممارسة بين الأزواج الذين يعيشون معًا، وكذلك بين المتزوجين رسميًا وفقًا لأحكام القانون المدني الكاميروني.

أسباب مختلفة

وتتباين دوافع اللجوء إلى هذه الفحوصات من شخص لآخر، إلا أنها تلتقي عند هدف واحد يتمثل في تجنب التعرض للخداع بشأن نسب الأطفال.

وقال جورج إيبانغا، وهو أحد سكان حي تسينغا في العاصمة ياوندي: “أصبحت النساء أكثر دهاءً، ففي حالة الحمل، تنسب بعضهن الأبوة لعدة رجال طمعًا في المال لذلك قررتُ التحقق من كل شيء، فأنا مستعد لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بتهمة خيانة الأمانة والاحتيال ضد أي شخص يجرؤ على خداعي.”، بحسب 360.

وفي حي باستوس، روى أحد الأشخاص تجربته قائلاً: “عشتُ لمدة اثنتي عشرة سنة مع طفلة ظننتُ أنها ابنتي، وفي أحد الأيام ذهبت والدتها وأعادتها إلى والدها الحقيقي.. أقسم أنني كدتُ أُصاب بنوبة غضب، ولهذا السبب قررتُ إجراء فحص أبوة لكل طفل يُنسب إليّ.”

رفض واسع

ورغم تزايد الإقبال على اختبارات الأبوة، فإنها لا تزال تواجه رفضًا من جانب شريحة من الكاميرونيين الذين يعتبرونها ممارسة غربية تتعارض مع القيم الأفريقية التقليدية، التي تنظر إلى الطفل باعتباره ينتمي إلى المجتمع بأكمله، وليس إلى والديه فقط.

وبحسب هذا التصور، يُنظر إلى كل مولود جديد داخل الأسرة باعتباره مصدر فخر، حتى في حال حدوث الحمل خارج إطار المنزل أو دون موافقة الزوج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى