إصابة مواطن أمريكي بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التفشي
السلطات الأمريكية تتابع الحالة بالتنسيق مع شركائها في الكونغو

كتب: محمد رجب
أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، إصابة مواطن أمريكي يعمل مع منظمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بفيروس إيبولا من سلالة بونديبوجيو، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء أسرع تفشٍ للمرض تشهده القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت السلطات الأمريكية أنها تعمل بالتنسيق مع جهة عمل المصاب، والسلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية، وشركاء دوليين لتتبع المخالطين للحالة ومنع انتقال العدوى، فيما امتنعت عن الكشف عن هوية المصاب أو تفاصيل إضافية تتعلق بمكان وجوده حفاظًا على خصوصيته.
استجابة صحية عاجلة لاحتواء العدوى
وأوضح مركز السيطرة على الأمراض الأمريكي أن فرق الاستجابة باشرت تنفيذ إجراءات الصحة العامة، التي تشمل حصر المخالطين، وتقييم مستوى تعرضهم للفيروس، وتقديم الدعم الفني للسلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية للحد من انتشار المرض.
كما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها على علم بالحالة، وتعمل على تقديم الدعم اللازم للمواطن الأمريكي، بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة، دون الإفصاح عن تفاصيل تتعلق بخطط نقله أو علاجه.
تفشٍ متسارع يثير القلق
تأتي هذه الإصابة في وقت يشهد فيه شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدًا سريعًا في أعداد الإصابات، حيث وصف المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها التفشي الحالي بأنه الأسرع نموًا في تاريخ القارة.
وبحسب أحدث البيانات، بلغ عدد الإصابات المؤكدة 1830 حالة، بينها 648 وفاة، مع تسجيل حالات أيضًا في أوغندا، الأمر الذي دفع المنظمات الدولية إلى تكثيف جهودها لدعم الاستجابة الصحية واحتواء انتشار الفيروس.
تحديات أمام جهود الاحتواء
ويواجه العاملون في القطاع الصحي تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الاضطرابات الأمنية في بعض المناطق المتضررة، وصعوبة الوصول إلى المجتمعات النائية، إضافة إلى عدم توافر لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو، وهو ما يزيد من تعقيد جهود مكافحة الوباء.
ورغم هذه التحديات، بدأت فرق بحثية خلال الأيام الماضية تجارب سريرية لتقييم علاجات محتملة، في محاولة لتقليل معدلات الوفيات والسيطرة على انتشار المرض.
تعاون دولي لمواجهة الوباء
وتواصل منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والسلطات الكونغولية، تعزيز عمليات الترصد الوبائي، وتوفير المعدات الطبية، ودعم فرق الاستجابة الميدانية، مع التركيز على سرعة اكتشاف الحالات وعزلها وتتبع المخالطين.
ويرى خبراء الصحة أن استمرار التنسيق الدولي وتوفير التمويل اللازم يعدان عاملين حاسمين للحد من انتشار الفيروس، خاصة مع اتساع رقعة التفشي في بعض مناطق شرق الكونغو الديمقراطية.



