وصول الدفعة الرابعة من المرحلين من الولايات المتحدة إلى إسواتيني يثير جدلًا حقوقيًا
مهاجرًا يصلون إلى إسواتيني ضمن برنامج الترحيل الأمريكي

كتب: محمد رجب
وصلت الدفعة الرابعة من المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة إلى إسواتيني، وضمت 11 شخصًا، في إطار سياسة الترحيل إلى دول ثالثة التي تنفذها الإدارة الأمريكية، ما أثار انتقادات جديدة من منظمات حقوقية ومحامين اعتبروا أن بعض المرحلين يتمتعون بحماية قانونية تمنع ترحيلهم.
وبوصول هذه المجموعة، ارتفع إجمالي عدد المرحلين الذين استقبلتهم إسواتيني بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة إلى 29 شخصًا، وفق ما أفادت به مصادر قانونية مطلعة على الملف.
مخاوف بشأن أوضاع المحتجزين في ماتسافا
وأكد محامون يتابعون القضية أن المرحلين يحتجزون في سجن ماتسافا الإصلاحي، وسط مخاوف من ظروف الاحتجاز وعدم تمكين بعضهم من الحصول على الدعم القانوني الكافي.
وأشار أحد المحامين إلى أن اثنين على الأقل من المرحّلين يتمتعان بوضع قانوني خاص داخل الولايات المتحدة، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى التشكيك في قانونية إجراءات ترحيلهما إلى دولة ليست موطنهما الأصلي.
سياسة الترحيل إلى دول ثالثة تثير الجدل
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أمريكية تعتمد على ترحيل بعض المهاجرين إلى دول ثالثة عندما يتعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وهي سياسة واجهت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي ترى أنها قد تعرض المرحّلين لمخاطر قانونية وإنسانية.
في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تستهدف أشخاصًا صدرت بحق بعضهم إدانات جنائية، وأنها تندرج ضمن جهودها لتشديد تطبيق قوانين الهجرة.
إسواتيني تلتزم الصمت عن الوضع الجاري
ولم تصدر حكومة إسواتيني تعليقًا رسميًا بشأن وصول الدفعة الجديدة، كما لم تكشف عن تفاصيل أوضاع المرحلين أو مدة احتجازهم، في وقت تتواصل فيه الدعوات من منظمات حقوقية لإتاحة الرقابة المستقلة على أوضاعهم وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
استمرار الجدل حول ملف الهجرة
ويعكس وصول دفعات جديدة من المرحّلين إلى إسواتيني استمرار الجدل حول سياسات الهجرة الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بترحيل المهاجرين إلى دول ليست أوطانهم الأصلية، بينما يرى مراقبون أن القضية ستظل محل نقاش قانوني وحقوقي خلال الفترة المقبلة، مع تصاعد المطالب بضمان توافق هذه الإجراءات مع القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان.



