موجة احتجاجات مناهضة للمهاجرين بجنوب إفريقيا.. مواطنو ليبيريا يستغيثون للخروج
أحمد سالم
بدأ مواطنون في جنوب إفريقيا، صباح اليوم، احتجاجات مناهضة للأجانب في عدة مدن بالبلاد، في حين يناشد مواطنون ليبيريون حكومتهم إعادتهم إلى الوطن.
وقد أطلقت الحكومة الليبيرية، مبادرة طارئة للعودة الطوعية لإعادة 29 ليبيريًا من جنوب إفريقيا، وذلك في أعقاب تزايد المخاوف الأمنية وصدور إنذار نهائي -في 30 يونيو- من محتجين يطالبون الأجانب غير الحاملين لوثائق إقامة قانونية بمغادرة البلاد.

وتتم هذه العملية، بتنسيق مشترك بين وزارة الخارجية، ولجنة إعادة اللاجئين الليبيريين وإعادة توطينهم، والسفارة الليبيرية في بريتوريا؛ وتشمل الإجراءات إصدار وثائق سفر طارئة والتعاون مع السلطات الجنوب أفريقية لضمان مغادرة آمنة وتجنب الاعتقالات.

وفي ظل وجود 263 ليبيريًا مسجلًا في جنوب أفريقيا، يؤكد المسؤولون أنهم يراقبون الوضع عن كثب ويتواصلون مع الجاليات الليبيرية في المدن الكبرى، كما يحثون المواطنين على التزام الهدوء والبقاء على تواصل مع السفارة، وذلك مع استمرار تصاعد المخاوف بشأن تكرار أعمال العنف المناهضة للأجانب.

جنوب إفريقيا تعيد 8 آلاف أجنبيا إلى أوطانهم في أسبوعين
في ذات السياق، أنهت جنوب إفريقيا إجراءات مغادرة البلاد لأكثر من 15 ألف مواطن مالاوي، بينما ينتظر آلاف آخرون بمخيمات مؤقتة، في الوقت الذي تعمل فيه السلطات على إعادة الرعايا الأجانب إلى أوطانهم قبل الموعد النهائي غير الرسمي المحدد في 30 يونيو من قبل مجموعات يقودها المواطنون.
أثارت المسيرات المخطط لها على مستوى البلاد، مخاوف من تجدد العنف بدافع كراهية الأجانب، وذلك في أعقاب أسابيع من الاضطرابات التي أسفرت بالفعل عن مقتل العديد من الأشخاص.
وتساعد دول، من بينها مالاوي وزيمبابوي وموزمبيق ونيجيريا وغانا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية مواطنيها على العودة إلى ديارهم طواعية.
في معبر بيت بريدج الحدودي وحده، تمت إعادة أكثر من 8200 مواطن أجنبي إلى أوطانهم في أقل من أسبوعين، بما في ذلك ما يقرب من 6700 مواطن من ملاوي.
فيما أدان مسؤولون جنوب إفريقيون، أعمال العنف التي تُشبه أعمال الميليشيات، محذرين من أن المدنيين لا يستطيعون تطبيق قوانين الهجرة.
وتأتي هذه التوترات، قبل أشهر قليلة من انتخابات المجالس المحلية، وتُعيد إلى الأذهان ذكريات الهجمات العنصرية الدامية التي وقعت عام 2008 وأودت بحياة 62 شخصاً.
مع تحديد موعد المسيرات في 30 يونيو، تبقى قوات الأمن في حالة تأهب قصوى بينما تستعد البلاد لما قد يكون فصلاً آخر متقلباً.



