أخبار أفريقياسلايدر

منظمة حقوقية مغربية ترفع حصيلة ضحايا أزمة سبتة إلى 141 وفاة

اتهامات للمغرب وإسبانيا بالتقصير في حماية المهاجرين

كتب: محمد رجب

أعلنت منظمة حقوقية مغربية أن حصيلة الوفيات المرتبطة بموجة العبور الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية ارتفعت إلى 141 شخصا، في تطور يعكس حجم المأساة الإنسانية التي رافقت الأزمة الأخيرة على الحدود المغربية الإسبانية.

وتتهم المنظمة السلطات المغربية والإسبانية بتحمل مسؤولية ما وصفته بالتعامل غير الكافي مع تداعيات موجة الهجرة الجماعية.

أعداد كبيرة حاولت الوصول إلى سبتة

شهدت سبتة خلال الأيام الماضية تدفقا جماعيا للمهاجرين القادمين من الأراضي المغربية، في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المدينة.

وتمكن عشرات الآلاف من الوصول إلى المدينة، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب، بينما بقي عدد من المهاجرين والقاصرين في ظروف إنسانية صعبة.

وأثارت الأحداث مخاوف واسعة بسبب ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين، في ظل صعوبة تحديد العدد النهائي للوفيات، خاصة مع استمرار عمليات البحث والتعرف على الجثامين.

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق عن حصيلة أقل بكثير، ما يعكس استمرار التباين في تقديرات أعداد الضحايا.

منظمة حقوقية تطالب بتحقيق مستقل

دعت المنظمة الحقوقية المغربية إلى إجراء تحقيق مستقل وشامل في ملابسات الأزمة، بهدف تحديد المسؤوليات وكشف الظروف التي أدت إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.

وترى المنظمة أن تحديد المسؤولية لا ينبغي أن يقتصر على الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود، وإنما يجب أن يشمل أيضا السياسات والإجراءات التي اتخذتها السلطات قبل وأثناء موجة العبور، إضافة إلى آليات التعامل مع حالات الطوارئ وإنقاذ الأشخاص الذين تعرضوا للخطر.

أزمة إنسانية تتجاوز الحدود

لم تتوقف تداعيات الأزمة عند ارتفاع عدد الوفيات، إذ لا يزال عدد من المهاجرين، وبينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، يواجهون أوضاعا صعبة داخل سبتة، وسط مخاوف من نقص المأوى والغذاء والرعاية الصحية والحماية من الاستغلال.

وتحذر منظمات إنسانية من أن استمرار غياب حلول سريعة وآمنة قد يزيد المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمهاجرون، خاصة الفتيات والقاصرون الذين يعيشون دون حماية أسرية.

تصاعد الضغوط على الرباط ومدريد

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومتان المغربية والإسبانية ضغوطا متزايدة بشأن طريقة إدارة ملف الهجرة على الحدود، وسط دعوات إلى تعزيز التعاون بين البلدين ووضع آليات أكثر فاعلية لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.

ويرى مراقبون أن أزمة سبتة أعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش الأوروبي، كما سلطت الضوء على الحاجة إلى سياسات توازن بين حماية الحدود وضمان حقوق المهاجرين، خصوصا الأطفال، مع معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم للوصول إلى أوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى