مخاوف من خفض التمويل الأمريكي لمكافحة الإيدز في جنوب إفريقيا.. يهدد بانتكاسة
الدولة تعد الأكثر تضررًا من فيروس نقص المناعة البشرية
أعربت رئيسة برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ويني بيانيما، عن قلقها العميق إزاء خطط الولايات المتحدة لخفض تمويل برامج مكافحة الإيدز في جنوب أفريقيا، داعية واشنطن إلى إعادة النظر في القرار، لما قد يحمله من تداعيات خطيرة على حياة الملايين.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر الأمم المتحدة، حذّرت بيانيما من أن سحب هذا الدعم قد يؤدي إلى حرمان الفئات الأكثر احتياجًا من خدمات علاجية حيوية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة قد تتسبب في خسائر بشرية، خاصة في دولة تُعد الأكثر تضررًا من فيروس نقص المناعة البشرية عالميًا.
جنوب إفريقيا قادرة على تمويل برامجها الصحية
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار يأتي في إطار خطة “انسحاب تدريجي” من برنامج خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز (PEPFAR)، مشيرة إلى أن البرنامج لم يكن مصممًا ليكون دائمًا، وأن جنوب إفريقيا، باعتبارها دولة ذات دخل متوسط، قادرة على تمويل برامجها الصحية بشكل مستقل.
القرار الأمريكي قد يكون مرتبطًا بعوامل سياسية
غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن القرار الأمريكي قد يكون مرتبطًا بعوامل سياسية، من بينها خلافات حول سياسات جنوب إفريقيا الداخلية وعلاقاتها الدولية.
يُذكر أن البرنامج الأمريكي كان يضخ أكثر من 400 مليون دولار سنويًا لدعم جهود مكافحة الإيدز في جنوب إفريقيا، إلى جانب تمويل رواتب نحو 15 ألف عامل في القطاع الصحي، وهو ما يمثل قرابة 17% من إجمالي تمويل برامج مكافحة الفيروس في البلاد.
8 ملايين مصاب
وأكدت بيانيما أن جنوب إفريقيا تضم نحو 8 ملايين شخص مصاب بالفيروس، وهو العدد الأكبر عالميًا، مشيرة إلى أن تقليص التمويل الدولي بشكل عام قد يقوض عقودًا من التقدم في مواجهة المرض.
ولفتت إلى مؤشرات مقلقة بدأت في الظهور بالفعل، منها تراجع اختبارات الكشف عن الفيروس بنسبة 22%، وانخفاض توزيع وسائل الوقاية بنسبة تصل إلى 90% في مناطق معينة، ما ينذر بعودة انتشار العدوى.
وفي هذا السياق، شددت على أهمية الحفاظ على التمويل الدولي، أو على الأقل ضمان انتقال تدريجي ومدروس، لتفادي أي انتكاسة قد تعرقل الهدف العالمي بالقضاء على الإيدز كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030.
واختتمت بيانيما تصريحاتها برسالة واضحة: “سحب التمويل يعني سلب الأرواح.. ويجب ألا نسمح بحدوث ذلك”.



