كتب: محمد رجب
يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة مصر الأسبوع المقبل، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الفرانكوفوني، حيث يفتتح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب.
ويقام الحرم على مساحة 10 أفدنة، أهدته الحكومة المصرية للجامعة، ويضم منشآت تعليمية وخدمية متكاملة تشمل مبنيين أكاديميين، ومبنى إداريًا، وقاعة مؤتمرات، ومرافق للإقامة والخدمات.
كما يحتوي الحرم على أربعة مبان سكنية للطلاب، إلى جانب سكن للموظفين وآخر للزائرين، فضلًا عن مرافق رياضية متطورة تشمل صالة ألعاب رياضية، وحمام سباحة، وملعبًا متعدد الأغراض، وملاعب اسكواش، بما يعزز من جودة البيئة التعليمية ويدعم دور الجامعة في إعداد الكفاءات الإفريقية.
نموذج للشراكة المصرية الفرانكوفونية
يمثل الحرم الجديد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين مصر والدول الناطقة بالفرنسية، حيث تم تصميمه وفق أحدث المعايير الأكاديمية ليكون مركزًا متكاملًا للتعليم والبحث العلمي.
ويضم الحرم قاعات دراسية حديثة، ومكتبة متطورة، ومرافق ثقافية ورياضية، بما يتيح للجامعة التوسع في قدرتها الاستيعابية ومضاعفة أعداد الطلاب، دعمًا لأهداف التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

يبلغ عدد الدارسين حاليًا بالحرم الجديد 143 طالبًا من الدفعة العشرين (2025–2027)، موزعين على أربعة أقسام رئيسية تشمل الثقافة، والبيئة، والإدارة، والصحة.
وتتفرع هذه الأقسام إلى ثمانية تخصصات مرتبطة بالتنمية المستدامة، من بينها إدارة التراث الثقافي، وإدارة المحميات الطبيعية، والحوكمة، وإدارة المشاريع، والتغذية الدولية، والصحة العامة.
دعم التعليم والتعاون
تأتي هذه الخطوة في سياق التعاون مع المنظمة الدولية للفرانكفونية، التي انضمت إليها مصر عام 1970، وتضم حاليًا 88 دولة، تمثل الدول الإفريقية النسبة الأكبر منها.
وتركز المنظمة على تعزيز التنوع الثقافي واللغوي، ودعم التعليم والبحث العلمي، إلى جانب تعزيز السلام والديمقراطية والتنمية الاقتصادية.
وتعد جامعة سنجور مؤسسة دولية ناطقة بالفرنسية تهدف إلى إعداد قادة قادرين على مواجهة تحديات التنمية في إفريقيا وهايتي، من خلال برامج ماجستير متخصصة.
وتستقبل الجامعة سنويًا نحو 200 طالب من أكثر من 25 دولة، كما تمتلك شبكة واسعة تضم 17 فرعًا و50 جامعة شريكة.
وقد خرّجت الجامعة أكثر من 4000 طالب من 43 دولة، ما يعزز دورها كمؤسسة رائدة في بناء القدرات الإفريقية.
وتستضيف مصر مقر الجامعة منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث تأسست عام 1989 في الإسكندرية بموجب اتفاقية مع الوكالة الفرانكوفونية، بهدف دعم التنمية الإفريقية من خلال تأهيل الكوادر البشرية المتخصصة.



