لتعزيز التعاون.. رئيس جنوب السودان يتوجه إلى أديس أبابا للقاء آبي أحمد
رئيس جنوب السودان يزور إثيوبيا
كتب: محمد رجب
توجه رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، صباح اليوم الجمعة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في زيارة رسمية تهدف إلى إجراء محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات بين البلدين، وتطوير مجالات التعاون المشترك في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وأوضح المكتب الإعلامي للرئيس كير أن هذه الزيارة تمثل امتدادًا لسلسلة من المشاورات الثنائية التي تجمع بين جوبا وأديس أبابا، وتعكس حرص القيادتين على دفع العلاقات نحو مستويات أكثر تقدمًا، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

أجندة محادثات تركز على التعاون الإقليمي
من المتوقع أن تتناول المحادثات بين الجانبين عددًا من الملفات الحيوية، من بينها تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى التنسيق في القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
كما يُنتظر أن يبحث الزعيمان سبل دعم جهود السلام في جنوب السودان، في ظل الدور الذي تلعبه إثيوبيا كأحد الفاعلين الإقليميين في الوساطة، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز التكامل الإقليمي بين دول المنطقة.
وتعكس زيارة سلفا كير إلى أديس أبابا التزامًا واضحًا من الجانبين بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف القطاعات. ومن المتوقع أن تسهم نتائج هذه المحادثات في دعم العلاقات الثنائية، وتعزيز دور البلدين في تحقيق الأمن والتنمية في منطقة القرن الأفريقي.
رئيس دولة جنوب السودان
يعد سلفا كير ميارديت الشخصية المحورية في تاريخ جنوب السودان الحديث، حيث يشغل منصب رئيس الجمهورية منذ استقلال البلاد عام 2011.
بدأ مسيرته كأحد القادة العسكريين البارزين في “الحركة الشعبية لتحرير السودان”، وكان نائباً للزعيم التاريخي جون قرنق، وبرز كقائد سياسي وعسكري هادئ الطباع، وعرف بتمسكه بخيار الانفصال وتحقيق حلم الدولة المستقلة، وهو ما تحقق تحت قيادته بعد سنوات طويلة من النضال واتفاقيات السلام.
على الصعيد السياسي، ارتبط اسم سلفا كير بتحديات بناء الدولة الناشئة، حيث واجهت فترته الرئاسية صراعات داخلية معقدة، ورغم هذه التحديات، قاد كير جهوداً دولية وإقليمية لتثبيت دعائم السلام من خلال “اتفاقية السلام المنشطة”.
كما عُرف بأسلوبه المميز في المظهر بارتداء “القبعة السوداء” التي أصبحت رمزاً له، ويستمر حالياً في إدارة المرحلة الانتقالية بهدف الوصول بالبلاد إلى أول انتخابات ديمقراطية شاملة.



