كتب: نيجيريا_ بوباكار ساني
أثارت تصريحات المتحدث الرسمي باسم شرطة ولاية دلتا النيجيرية، برايت إيدافي، جدلاً واسعاً بعد تعليقه على الفيديو المتداول الذي يُظهر مقـ ـتل مشتبه به على يد أحد عناصر الشرطة، حيث أكد أن القيادة لا تملك تفسيراً واضحاً لما حدث، مشيراً إلى أن الواقعة تبدو غير مفهومة حتى الآن.
وجاءت تصريحات إيدافي خلال مقابلة مباشرة مع قناة “تشانلز تيليفيجن” اليوم، تناول خلالها الحادثة التي وُصفت بأنها قتـ ـل خارج نطاق القانون، والتي وقعت يوم الأحد 26 أبريل 2026، أثناء تنفيذ عناصر تابعة لقيادة منطقة إيفورون بلاغاً من مواطنين بشأن مشتبه به.
طرد يُشتبه في احتوائه على مسدس
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن قيادة الشرطة، فإن الضحـ ـية ويدعى مين أوغيدي، ويبلغ من العمر 28 عاماً، تم توقيفه أثناء محاولته شحن طرد يُشتبه في احتوائه على مسـ ـدس من نوع “بيريتّا” وأربع طلقات نارية.
وأوضحت الشرطة أنها أرسلت فريقاً أمنياً إلى الموقع لاتخاذ الإجراءات القانونية والقبض على المشتبه به.
إلا أنه ووفقا لـ التقارير الأحداث تطورت بشكل مفاجئ، بعدما أقدم الضابط المسؤول عن الفريق، مساعد المفتش نوح عثمان، على إطلاق النار من سلاحه تجاه المشتبه به، في خطوة قالت الشرطة إنها تمثل انتهاكاً واضحاً لأمر القوة رقم 237، وكذلك مخالفة للإجراءات التشغيلية القياسية المعتمدة داخل الشرطة النيجيرية.

وأكد برايت إيدافي أن الواقعة شكلت صدمة كبيرة داخل المؤسسة الأمنية، موضحاً أن القيادة لا تزال تبحث عن الدافع الحقيقي وراء تصرف الضابط. وقال إن هذه الحادثة تُعد من أصعب المواقف التي واجهها منذ توليه مسؤولية العلاقات العامة قبل ست سنوات، مضيفاً أن ما جرى لا يمكن تفسيره بسهولة.
توقيف الضابط المتورط فوراً
وأشار المتحدث إلى أن الشرطة لا تستطيع رسمياً إرجاع الحادثة إلى دوافع غير منطقية أو نفسية، لكنه أوضح أن غياب أي تفسير واضح دفع البعض إلى طرح احتمالات مختلفة لفهم ما حدث، في ظل غرابة التصرف الصادر عن الضابط.
وفي إطار التعامل مع القضية، أعلنت قيادة شرطة ولاية دلتا توقيف الضابط المتورط فوراً، ونقله إلى العاصمة أبوجا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية اللازمة بحقه.
وحظي الفيديو المتداول باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، حيث أثار موجة غضب ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة، وفتح تحقيق شفاف يضمن تحقيق العدالة.
من جهتها، شددت قوة الشرطة النيجيرية على أنها لن تتسامح مع أي تجاوزات أو انتهاكات يرتكبها أفرادها، مؤكدة التزامها الكامل بتطبيق القانون واحترام حقوق المواطنين، ومتابعة القضية وفق الإجراءات القضائية المعمول بها.
وتسلط الحادثة الضوء مجدداً على ملف استخدام القوة من قبل بعض الأجهزة الأمنية في نيجيريا، وسط دعوات متزايدة لإصلاحات أوسع تشمل التدريب والمحاسبة والرقابة المؤسسية.



