حوادثسلايدر

كينيا تعيد الاعتبار لضباط الأمن الخاص.. إصلاحات تاريخية ترفع الأجور وتنهي إرث “الحراس” الاستعماري

الحكومة الكينية تطلق حزمة إصلاحات شاملة

كتبت امنيه حسن

أعلنت الحكومة  الكينية عن إطلاق سلسلة من الإصلاحات الهادفة إلى تحسين أوضاع ضباط الأمن الخاص، في خطوة وصفت بأنها تاريخية لتعزيز مكانة هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل أحد الركائز الأساسية في دعم الأمن الوطني وحماية المنشآت العامة والخاصة.

وجاء الإعلان خلال استقبال ممثلين عن ضباط الأمن الخاص في مقر الرئاسة بالعاصمة نيروبي، حيث أكدت الحكومة التزامها بتنفيذ إصلاحات تضمن تحسين ظروف العمل، والارتقاء بالمهنية، وتعزيز الاعتراف بالدور المحوري الذي يؤديه العاملون في هذا القطاع.

دور محوري في حماية المجتمع والاقتصاد

أكدت الحكومة أن ضباط الأمن الخاص يضطلعون بمسؤوليات كبيرة تتجاوز حماية الممتلكات، إذ يتولون تأمين المنازل والمدارس والمستشفيات والمصانع والمزارع ودور العبادة، ما يجعلهم شريكًا لا غنى عنه في حماية المجتمع وتعزيز الاستقرار ودعم النشاط الاقتصادي في البلاد.

وأشارت إلى أن هذا الدور الحيوي يستوجب توفير أجور عادلة، وبيئة عمل لائقة، واحترامًا أكبر لما يقدمونه من خدمات تسهم في حماية الأرواح والمؤسسات والشركات.

تطبيق الحد الأدنى للأجور دون تأخير

وفي إطار الإصلاحات الجديدة، شددت الحكومة على أنها ستضمن التطبيق الفوري للحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في القانون من قبل جميع شركات الأمن الخاصة، بما يكفل تحسين المستوى المعيشي للعاملين في هذا القطاع وإنصافهم ماديًا.

كما تم تشكيل فريق عمل يضم وزارتي الداخلية والعمل، وهيئة تنظيم الأمن الخاص، والشرطة الوطنية، إلى جانب ممثلين عن شركات الأمن، لإعداد خطة متكاملة خلال 60 يومًا تتضمن آليات واضحة لتحسين أوضاع ضباط الأمن الخاص وتعزيز حقوقهم المهنية.

تدريب موحد ومسار وظيفي واضح

وتتضمن الإصلاحات كذلك توحيد معايير التدريب، ووضع مسارات واضحة للتطور الوظيفي، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وزيادة احترافيتهم، إضافة إلى إنشاء إطار تنظيمي يعزز التعاون والتنسيق بين الشرطة وضباط الأمن الخاص لضمان تكامل الجهود الأمنية في مختلف أنحاء كينيا.

إنهاء مصطلحات الحقبة الاستعمارية

وفي خطوة تحمل دلالات رمزية، قررت الحكومة حذف مصطلحي “الحارس” و”الخفير” من جميع الوثائق الحكومية، باعتبارهما من مخلفات الحقبة الاستعمارية، واعتماد المسمى الرسمي “ضباط الأمن الخاص”، تقديرًا للدور الوطني الذي يؤدونه وترسيخًا لاحترام هذه المهنة داخل المجتمع الكيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى