فيضانات تؤدي بحياة 12 شخصًا في غانا.. والحكومة تطلق خطة إغاثة عاجلة

كتب: محمد رجب
لقي ما لا يقل عن 12 شخصًا مصرعهم، جراء الفيضانات التي اجتاحت أجزاء واسعة من غانا، بما في ذلك العاصمة أكرا، عقب هطول أمطار غزيرة وغير مسبوقة، تسببت في غمر الطرق والمنازل وتعطيل حركة المرور، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين وإنقاذ العالقين.
وأعلنت هيئة الإطفاء الوطنية في غانا، أن من بين الضحايا 3 نساء وثمانية رجال وطفل، مؤكدة أن فرق الطوارئ تمكنت من إنقاذ أكثر من 470 شخصًا، في حين لا تزال عمليات الإنقاذ مستمرة مع توقع ارتفاع حصيلة الضحايا.
أمطار قياسية تضرب العاصمة الغانية
أوضح الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما، أن العاصمة أكرا سجلت نحو 140 مليمترًا من الأمطار خلال فترة قصيرة، وهو أعلى معدل هطول تشهده المدينة منذ سنوات، مقارنة بنحو 56 مليمترًا فقط كأعلى معدل يومي سُجل خلال العام الماضي.
وأشار الرئيس، إلى أن شدة الأمطار تعكس تأثيرات التغيرات المناخية، مؤكدًا أن هذه الظواهر الجوية أصبحت أكثر حدة وتكرارًا، ما يتطلب تعزيز جاهزية الدولة لمواجهة الكوارث الطبيعية.
الحكومة تخصص 300 مليون سيدي لعمليات الإغاثة
وفي إطار الاستجابة للأزمة، أعلنت الحكومة الغانية تخصيص 300 مليون سيدي غاني أي ما يعادل 27 مليون دولار، لتمويل عمليات الإغاثة ومساعدة المتضررين من الفيضانات.
كما وجّه الرئيس ماهاما، بنشر وحدات من القوات المسلحة والشرطة لدعم المنظمة الوطنية لإدارة الكوارث (NADMO) وأجهزة الطوارئ الأخرى، بهدف تسريع عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدات للمناطق المنكوبة.
مشكلات البنية التحتية تزيد من آثار الكارثة
وتتعرض أكرا لفيضانات متكررة خلال موسم الأمطار، ويُرجع خبراء تفاقم الأزمة إلى ضعف شبكات تصريف مياه الأمطار، والبناء العشوائي فوق مجاري المياه، وسوء التخطيط العمراني، وهي عوامل تزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية مع كل موسم ممطر.
كما شهدت مدن ومناطق أخرى في غانا، بينها تيما، أضرارًا كبيرة نتيجة السيول، حيث غمرت المياه الطرق الرئيسية والمحال التجارية والمنازل، ما أدى إلى تعطل الخدمات الأساسية وصعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق.
مخاوف من استمرار الأمطار وارتفاع الخسائر
وتحذر السلطات، من أن استمرار هطول الأمطار، قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الضحايا واتساع رقعة الفيضانات، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ تقييم حجم الأضرار وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وتأتي هذه الكارثة، في ظل تزايد تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة في غرب أفريقيا، حيث تشهد عدة دول في المنطقة فيضانات أكثر شدة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على الحكومات في مجال إدارة الكوارث وتعزيز البنية التحتية.



