شمال رواندا تحت الخطر.. لماذا تتكرر الانهيارات الأرضية؟
انهيارات أرضية متكررة تضرب شمال رواندا وتخلف أضرارا واسعة

كتب: بدر أحمد
تشهد شمال رواندا في السنوات الأخيرة سلسلة متزايدة من الانهيارات الأرضية والانزلاقات الطينية المتكررة، نتيجة الأمطار الغزيرة والتضاريس الجبلية الهشة، ما يجعل المناطق السكنية والزراعية في مواجهة دائمة مع مخاطر طبيعية متصاعدة.
وتشتد هذه الظواهر خلال مواسم الأمطار، مسببة خسائر مادية وبشرية واضطرابات واسعة في حياة السكان المحليين.
شمال رواندا تحت الخطر
وفي مارس 2026، ضرب انهيار طيني قرية فونغا في مقاطعة نيابيهو، متسببا في أضرار كبيرة طالت المنازل والمدرسة الابتدائية في المنطقة.

كما غطت طبقات كثيفة من الطين أجزاء واسعة من المطابخ والفصول الدراسية، بعد فيضان نهر كازيرانكارا عقب الانهيار الأرضي. وأدى الحادث إلى تشريد عدد من الأسر وتعطيل الخدمات الأساسية في القرية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية أمام الكوارث الطبيعية المتكررة.
ويؤكد السكان المحليون أن تكرار هذه الكوارث بات أشد خلال السنوات الأخيرة. ويقول متضررون إن الأراضي الخصبة تحولت إلى مصدر خطر دائم، مطالبين الحكومة ببناء حواجز وسدود للحد من الفيضانات.
كما يعاني المزارعون من خسائر متواصلة، حيث فقدت بعض العائلات أراضيها، ما أثر على الأمن الغذائي ودخل الأسر وتعليم الأطفال، ودفع كثيرين إلى ظروف معيشية صعبة وتهديد سبل العيش.
وتوضح السلطات الرواندية أن البلاد تواجه مجموعة من المخاطر الطبيعية المرتبطة بموقعها الجغرافي في منطقة نشطة زلزاليا وبركانيا قرب الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
كما يسهم تغير المناخ في زيادة حدة الأمطار الغزيرة، ما يؤدي إلى تفاقم الفيضانات والانزلاقات الطينية والانهيارات الأرضية. وتعمل الحكومة على إعادة توطين بعض الأسر المتضررة عبر بناء وحدات سكنية جديدة، إلا أن المجتمعات المحلية لا تزال تعاني من تكرار الكوارث وتأثيراتها المتواصلة على الاستقرار المعيشي.



