روسيا تُحكم قبضتها الدبلوماسية في إفريقيا.. 4 سفارات جديدة
خطة للوصول إلى القارة بأكملها

كتبت أمنية حسن
تواصل روسيا تعزيز حضورها في إفريقيا عبر خطة دبلوماسية جديدة تستهدف افتتاح أربع سفارات إضافية، في خطوة تعكس تحولا متسارعًا في السياسة الخارجية لموسكو، التي تسعى إلى توسيع نفوذها خارج الفضاء الغربي في ظل استمرار العقوبات الغربية وتداعيات الحرب في أوكرانيا.

4 دول إفريقية على خريطة التوسع الروسي
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تستعد لافتتاح بعثات دبلوماسية جديدة في غامبيا وليبيريا وتوغو واتحاد جزر القمر، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لإعادة بناء الحضور الروسي في أفريقيا بعد سنوات من التراجع عقب انهيار الاتحاد السوفيتي.
وتأتي هذه التوسعات بعد افتتاح سفارات روسية جديدة في النيجر وسيراليون وجنوب السودان خلال عام 2025، إلى جانب إنشاء إدارة متخصصة للشراكة مع أفريقيا داخل وزارة الخارجية الروسية، بما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالقارة.
العقوبات الغربية تعيد رسم أولويات موسكو
تسارع روسيا إلى توثيق علاقاتها مع الدول الأفريقية بالتزامن مع استمرار العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي حدّت من قدرتها على الوصول إلى الأسواق الغربية والتمويل والتكنولوجيا.
كما تواجه موسكو تحديات داخلية، من بينها اضطرابات في قطاع الطاقة ونقص الوقود في بعض المناطق، الأمر الذي يدفعها إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية والسياسية مع أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وتقليل الاعتماد على الغرب.
إفريقيا شريك استراتيجي جديد
ترى موسكو أن القارة الأفريقية تمثل فرصة لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والدفاع والتبادل التجاري، فضلًا عن كسب دعم سياسي داخل المحافل الدولية، خاصة في الأمم المتحدة، حيث تمتلك الدول الأفريقية ثقلاً تصويتيًا مؤثرًا.
كما تمنح بعض الدول المستهدفة روسيا مزايا استراتيجية، مثل الوصول إلى الموانئ البحرية وتعزيز النفوذ في مناطق حيوية بالقارة.
هدف موسكو تغطية دبلوماسية كاملة للقارة
تمتلك روسيا حاليًا 45 سفارة في أفريقيا، تشمل دولًا محورية مثل مصر وجنوب أفريقيا ونيجيريا. وكشف لافروف أن موسكو لم يعد يفصلها سوى افتتاح عدد محدود من السفارات لتحقيق وجود دبلوماسي كامل في جميع الدول الأفريقية.
وبحسب مسؤولين في الخارجية الروسية، فقد تم بالفعل اتخاذ القرار النهائي بشأن افتتاح السفارة في غامبيا وتعيين سفير لها، بينما تتواصل الاستعدادات اللوجستية في توغو وجزر القمر، في مؤشر على أن موسكو تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ نفوذها السياسي والدبلوماسي في أفريقيا خلال السنوات المقبلة.



