أخبار أفريقياسلايدرصحة و جمال

رئيس المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض يدعو دول القارة لتمويل جهود مكافحة الإيبولا

إفريقيا مطالبة بالاعتماد على مواردها لمواجهة الأوبئة

كتب- محمد رجب

دعا المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتور جان كاسيا، الدول الإفريقية إلى زيادة استثماراتها في القطاع الصحي وتمويل جهود مكافحة الإيبولا من مواردها الذاتية، مؤكداً أن القارة لا يمكنها الاستمرار في الاعتماد على التمويل الخارجي لمواجهة الأوبئة والأزمات الصحية.

وجاءت ذلك  في ظل استمرار تفشي الإيبولا في عدد من الدول الإفريقية، وعلى رأسها جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد ارتفاعاً في أعداد الإصابات والوفيات خلال الأشهر الأخيرة.

تفشي الإيبولا يضع الأنظمة الصحية تحت الضغط

وأشار المسؤول الإفريقي إلى أن القارة تواجه أحد أخطر تفشيات الإيبولا خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار تسجيل حالات جديدة وارتفاع أعداد الضحايا، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على الأنظمة الصحية الوطنية.

وأوضح أن فرق الاستجابة الصحية تواجه تحديات عديدة، من بينها محدودية الموارد، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، بالإضافة إلى الحاجة إلى تعزيز قدرات المختبرات والمراكز الطبية.

كما أكد أن التأخر في اكتشاف بعض الإصابات وتتبع المخالطين ساهم في اتساع نطاق انتشار المرض، ما يستدعي تعزيز قدرات الدول الإفريقية على الاستجابة السريعة للأزمات الصحية.

غياب اللقاحات يزيد من تعقيد الأزمة

وتواجه جهود مكافحة التفشي الحالي تحديات إضافية بسبب عدم توفر لقاح معتمد للسلالة المسببة للوباء الحالي، الأمر الذي يجعل إجراءات الوقاية والكشف المبكر والعزل الطبي من أهم الوسائل المتاحة للحد من انتشار العدوى.

وشدد رئيس المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض على ضرورة الاستثمار في البحث العلمي وإنتاج اللقاحات والأدوية داخل القارة، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الخارج ويعزز الأمن الصحي الإفريقي.

ضعف التصنيع الدوائي في إفريقيا

ولا تزال معظم الدول الإفريقية تعتمد بصورة كبيرة على استيراد الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية، وهو ما كشفته بوضوح الأزمات الصحية الأخيرة، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى تفشي الإيبولا.
ويرى خبراء الصحة أن تطوير الصناعات الدوائية الإفريقية يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه القارة، خاصة مع تزايد الأوبئة والأمراض العابرة للحدود.

دعوات لتعزيز الاستثمار في القطاع الصحي

وأكد كاسيا أن الاستثمار في الصحة العامة يجب أن يصبح أولوية وطنية لدى الحكومات الإفريقية، مشيراً إلى أن بناء أنظمة صحية قوية يساهم في حماية المواطنين وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الأوبئة.

كما دعا إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية وتبادل الخبرات والموارد، بما يساهم في تحسين الاستجابة للأزمات الصحية وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الوقاية والعلاج.

ويرى مراقبون أن تفشي الإيبولا الحالي يمثل اختباراً جديداً لقدرة الدول الإفريقية على مواجهة التحديات الصحية، ويبرز الحاجة إلى تمويل مستدام للقطاع الصحي وتعزيز الاكتفاء الذاتي في مجالات الدواء واللقاحات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى