حرب أسعار الوقود تشتعل في نيجيريا.. هل يهبط سعر البنزين إلى أقل من 0.60 دولار للتر؟
آليات خفض الأسعار
كتبت أمنية حسن
تدخل سوق الوقود في نيجيريا مرحلة جديدة من المنافسة، بعدما كثفت الحكومة ضغوطها على شركات التسويق لخفض أسعار البنزين، مستندة إلى التراجع الكبير في أسعار النفط الخام العالمية.
وفي المقابل، لمح مسوقو الوقود إلى إمكانية هبوط سعر اللتر إلى أقل من 800 نايرا، أي ما يعادل نحو 0.58 دولار، إذا استمرت تكاليف التوريد في الانخفاض.
الحكومة: الأسعار الحالية لا تعكس واقع السوق
أكدت الحكومة النيجيرية أن أسعار البنزين المتداولة حالياً لم تعد تتناسب مع التراجع الذي شهدته أسعار خام برنت خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن انخفاض تكلفة النفط يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على المستهلكين.

وجاء ذلك خلال اجتماع ضم وزارة الموارد البترولية، وهيئة تنظيم قطاع النفط والغاز، ومصفاة دانغوت، إلى جانب ممثلين عن شركات التسويق، لمناقشة آليات خفض الأسعار وتعزيز المنافسة في السوق.
لماذا لا ينخفض البنزين؟
أوضح وزير الدولة لشؤون النفط أن أسعار البنزين ارتفعت سريعاً عندما تجاوز خام برنت 118 دولاراً للبرميل، بينما تراجع الخام حالياً إلى نحو 71 دولاراً، متسائلاً عن أسباب عدم انخفاض أسعار الوقود بالوتيرة نفسها.
في المقابل، برر المسوقون استمرار الأسعار الحالية بوجود مخزونات تم شراؤها عندما كانت أسعار النفط مرتفعة، إلا أن الحكومة شددت على ضرورة أن تنعكس تكلفة الشحنات الجديدة الأقل سعراً على أسعار البيع للمستهلك.
دانجوت تمنح السوق دفعة جديدة
ويرى مراقبون أن بدء مصفاة دانجوت في توريد الوقود مباشرة إلى المسوقين المستقلين قد يمثل نقطة تحول في سوق الوقود النيجيرية، إذ يسهم في تقليل تكاليف التوزيع وتعزيز المنافسة، وهو ما قد يقود إلى مزيد من التخفيضات خلال الفترة المقبلة.
وأكدت رابطة مسوقي البترول المستقلين استعدادها لخفض الأسعار إلى أقل من 800 نايرا للتر إذا استمرت أسعار الشراء بالجملة في التراجع، مع الحفاظ على هوامش ربح مناسبة.
تأثير واسع على الاقتصاد
يمثل الوقود أحد أهم محركات التضخم في نيجيريا، لذلك فإن أي انخفاض مستدام في أسعاره قد ينعكس إيجابياً على تكاليف النقل وأسعار الغذاء والسلع الأساسية، كما يعزز القوة الشرائية للمستهلكين ويمنح أكبر اقتصاد في أفريقيا دفعة جديدة نحو الاستقرار.
وتترقب الأسواق نتائج المشاورات بين الحكومة والقطاع الخاص، في اختبار حقيقي لقدرة سوق الوقود المحررة على نقل مكاسب انخفاض أسعار النفط العالمية إلى المواطنين.



