أخبار أفريقياأخبار العالمسلايدر

بسبب الصين.. زامبيا تلغي مؤتمر RightsCon العالمي| ما القصة؟

ضغوط من الصين تدفع زامبيا لتعليق مؤتمر الحقوق الرقمية

كتب: قصي أحمد

ألغت حكومة زامبيا استضافة مؤتمر RightsCon ، الذي يعد أكبر مؤتمر عالمي معني بحقوق الإنسان والتكنولوجيا، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاقه في العاصمة لوساكا، وسط اتهامات بوجود ضغوط خارجية لعبت دورا في القرار.

وكان من المقرر أن يجمع المؤتمر آلاف المشاركين من مختلف أنحاء العالم، من قادة أعمال ومسؤولين حكوميين وخبراء تقنيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالعلاقة بين الحقوق الرقمية والتكنولوجيا. إلا أن الحكومة الزامبية أعلنت تأجيل الحدث بدعوى عدم توافقه مع القيم الوطنية.

ضغوط من الصين تدفع زامبيا لتعليق مؤتمر الحقوق الرقمية

 

وقال وزير التكنولوجيا والعلوم، فيليكس موتاتي، في بيان، إن بعض المتحدثين والمشاركين لم يستكملوا إجراءات الموافقات الإدارية والأمنية، فيما أشار وزير الإعلام، ثابو كاوانا، إلى أن القرار جاء نتيجة الحاجة إلى مزيد من الإفصاح حول القضايا المطروحة للنقاش .

في المقابل، حملت منظمة Access Now، الجهة المنظمة للمؤتمر، مسؤولية الإلغاء لما وصفته بـ تدخل أجنبي ، مؤكدة أن ضغوطا من الصين كانت وراء القرار، بسبب مشاركة وفود من تايوان.

وأوضحت المنظمة أن دبلوماسيين صينيين مارسوا ضغوطا على الحكومة الزامبية لاستبعاد المشاركين التايوانيين، مشيرة إلى أن بعض الوفود الدولية تعرضت بالفعل للاستيقاف في المطار وإبلاغها بإلغاء المؤتمر قبل إعلان القرار رسميا.

مؤتمر في زامبيا
مؤتمر في زامبيا

وأضافت أن التواصل مع السلطات الزامبية شهد ارتباكا وغموضا، حيث تلقت اتصالا غير رسمي يفيد بتأجيل الحدث دون توضيح الأسباب، قبل أن يصدر الإعلان الرسمي لاحقا عبر وسائل الإعلام الحكومية.

وأثار القرار موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية، اعتبرت أن إلغاء المؤتمر يمثل انتكاسة خطيرة لحرية التعبير والتجمع. ووصفت المحامية والناشطة الزامبية ليندا كاسوندي الخطوة بأنها مؤشر على تراجع ديمقراطي ، مشيرة إلى قيود متزايدة على الفضاء العام والحريات السياسية في البلاد.

كما حذرت تحالفات حقوقية، من بينها Net Rights Coalition ، من أن القرار يعكس تضييقا متزايدا على المجتمع المدني، خاصة مع اقتراب الانتخابات العامة في أغسطس 2026.

من جهتها، اعتبرت أنجيلا كوينتال، مديرة إفريقيا في Committee to Protect Journalists، أن منع انعقاد المؤتمر هجوم مباشر على حرية التعبير ، في ظل تصاعد الضغوط على وسائل الإعلام وسن قوانين رقمية مثيرة للجدل تمنح السلطات صلاحيات رقابية واسعة.

وفي السياق ذاته، حذرت المقررة الأممية جينا روميرو من أن هذه الخطوة تقوض الحقوق الأساسية، وتضع سابقة خطيرة على مستوى استضافة الفعاليات الدولية، مؤكدة أن حماية حرية التجمع لم تعد مسألة دبلوماسية، بل شرط أساسي لمجتمع عالمي حر.

ويأتي هذا التطور في وقت حساس سياسيا بالنسبة لزامبيا، حيث تتصاعد المخاوف من تضييق الحريات العامة قبيل الانتخابات، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الفضاء المدني والرقمي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى