
كتب: محمد رجب
لقي ما لا يقل عن 9 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون، إثر انهيار مبنى سكني بمدينة فاس، في حادث أعاد إلى الواجهة أزمة المباني الآيلة للسقوط في المغرب، خاصة بالمناطق القديمة والمكتظة بالسكان.
وذكرت السلطات المغربية أن المبنى السكني انهار بشكل مفاجئ، فيما لم يتضح على الفور العدد الكامل للأشخاص الذين كانوا داخله لحظة الحادث، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.
حصيلة ضحايا الانهيار
وأشارت تقارير أولية إلى أن الحصيلة كانت قد سجلت في البداية 4 قتلى و6 مصابين قبل ارتفاع عدد الضحايا لاحقًا إلى 9 قتلى.

وأكدت النيابة العامة بمدينة فاس فتح تحقيق قضائي لتحديد أسباب الانهيار وكشف المسؤوليات المحتملة، في وقت دفعت فيه السلطات بفرق الحماية المدنية والأمن إلى موقع الحادث لمواصلة عمليات الإنقاذ وتأمين المنطقة.
إخلاء عدد من المباني المجاورة
كما قامت السلطات بإخلاء عدد من المباني المجاورة بشكل احترازي، خشية حدوث انهيارات إضافية، خاصة أن المبنى المنهار يقع في منطقة سكنية كثيفة. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المبنى يعود تاريخ بنائه إلى ثمانينيات القرن الماضي.
ويأتي الحادث بعد سلسلة من الانهيارات المماثلة التي شهدتها مدينة فاس خلال الأشهر الماضية، أبرزها انهيار مبنيين في ديسمبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 22 شخصًا، إضافة إلى حادث مشابه العام الماضي أودى بحياة 9 أشخاص أيضًا.
وتشير بيانات رسمية إلى وجود عشرات الآلاف من المباني المصنفة مهددة بالانهيار في مختلف أنحاء المغرب.
تشهد مدينة فاس المغربية منذ سنوات تحديات متزايدة تتعلق بالمباني القديمة والآيلة للسقوط، خاصة داخل الأحياء الشعبية والمناطق التاريخية المكتظة بالسكان. وتكررت حوادث انهيار المباني في المدينة خلال الأعوام الأخيرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط مطالب متصاعدة بتسريع برامج الترميم وإعادة التأهيل.
وتؤكد السلطات المغربية أنها تعمل على حصر المباني المهددة بالانهيار واتخاذ إجراءات وقائية لحماية السكان، إلا أن ضعف البنية التحتية وتقادم عدد كبير من العقارات يزيدان من خطورة الوضع.
ويأتي حادث انهيار المبنى الأخير في فاس ليعيد الجدل مجددًا حول سلامة المباني القديمة وضرورة تعزيز الرقابة الهندسية والإجراءات الوقائية.



