أخبار أفريقياالتحليلات والتقاريرسلايدر

الهجرة تتصدر أولويات حكومة ليبيريا وسط ضغوط دولية وتحديات إقليمية

الهجرة في ليبيريا

كتب: أيمن رجب

تشهد سياسات الهجرة في مختلف أنحاء غرب إفريقيا اهتمامًا متزايدًا، في ظل الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لتنظيم حركة الهجرة، إلى جانب عوامل أخرى تشمل ثقافة التنقل الإقليمي، والنزوح الناجم عن النزاعات والتغيرات المناخية.

صدارة الأولويات

وفي هذا السياق، تبرز ليبيريا، صاحبة التاريخ المعقد، كإحدى الدول التي وضعت ملف الهجرة في صدارة أولوياتها من خلال إصلاحات مؤسسية والانضمام إلى أطر دولية جديدة.

وتشير دراسة حديثة، استنادًا إلى أبحاث أُجريت في ليبيريا ودراسات سابقة حول سياسات الهجرة في غرب إفريقيا، إلى أن هذا التحول يرتبط بضغوط مستجدة، من بينها تزايد أعداد المهاجرين القادمين من بوركينا فاسو، فضلًا عن تأثير سياسات الحكومة الأمريكية الحالية.

أولوية متزايدة

وتؤكد عدة مؤشرات تصاعد أهمية ملف الهجرة في ليبيريا.

فمنذ انتهاء الحرب، أولت الحكومات المتعاقبة اهتمامًا كبيرًا بالجاليات الليبيرية في الخارج، وعززت حكومة الرئيس جوزيف بوكاي هذا التوجه عبر تخصيص ميزانية قدرها 300 ألف دولار أمريكي لمكتب شؤون المغتربين، التابع لوزارة الخارجية ويعمل من مقر الرئاسة.

كما نظمت الحكومة مؤتمرات للمغتربين في الولايات المتحدة خلال عام 2025، إلى جانب إطلاق احتفالات “العودة السنوية” منذ عام 2024 خلال موسم عيد الميلاد.

العودة إلى ليبيريا

وفي خطوة مشابهة لتجربة غانا، بدأت السلطات تشجع الأمريكيين من أصول أفريقية على العودة إلى ليبيريا والاستثمار فيها، مع منحهم الجنسية مقابل العودة إلى موطن أجدادهم.

وفي المقابل، وسّعت الحكومة اهتمامها ليشمل إدارة ملف الهجرة بصورة أشمل.

فقبيل انعقاد منتدى مراجعة الهجرة الدولي في نيويورك مطلع مايو، شددت الحكومة الليبيرية والمنظمة الدولية للهجرة على ضرورة منح هذا الملف أولوية سياسية.

وفي مطلع مارس 2026، وقّع الرئيس بوكاي أمرًا تنفيذيًا جديدًا يحدد ملامح السياسة الوطنية للهجرة، يقضي بتحويل هيئة اللاجئين وإعادة التوطين وإعادة الإدماج الليبيرية (LRRRC) إلى هيئة جديدة تحمل اسم هيئة اللاجئين والهجرة الليبيرية (RAMCOL)، على أن تبدأ عملها رسميًا العام المقبل.

مسئوليات أوسع

وستتولى الهيئة الجديدة مسؤوليات أوسع تشمل العمال المهاجرين واللاجئين وعديمي الجنسية، إضافة إلى المرحّلين.

ووفقًا لنائب وزير الشؤون القانونية جيدي أرماه، فإن إدارة شؤون الهجرة أصبحت “أولوية وطنية”.

ويعكس هذا التوجه اهتمام ليبيريا ليس فقط بجالياتها في الخارج أو باللاجئين، وإنما أيضًا بالعمال المهاجرين والمرحّلين، في تحول واضح في طبيعة السياسات الحكومية تجاه الهجرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى