المالية السنغالية ترفض تصريحات إعادة هيكلة الديون
تردد داخلي بشأن تبني إعادة هيكلة الديون
كتب- زياد عبدالفتاح:
في محاولة لاحتواء تداعيات تصريحات مثيرة للجدل، نفت وزارة الاقتصاد والمالية والتخطيط في السنغال، ما أعلنه وزير التجارة سيرين غوي ديوب، بشأن إمكانية لجوء البلاد إلى إعادة هيكلة ديونها، مؤكدة أن تلك التصريحات لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة.
أوضحت الوزارة، في بيان موجه إلى المستثمرين الدوليين، أن تصريحات ديوب “تمثل وجهة نظر شخصية”، مشددة على ضرورة عدم تفسيرها باعتبارها تعبيرًا عن سياسة الدولة، في وقت تسعى فيه داكار إلى الحفاظ على ثقة الأسواق والمؤسسات المالية الدولية.
ضغوط مالية متزايدة
وتواجه السنغال، ضغوطًا مالية متزايدة منذ الكشف في عام 2024، عن مليارات الدولارات من الديون التي لم يتم الإفصاح عنها بشكل دقيق خلال عهد الحكومة السابقة، وهو ما أدى إلى تعليق برنامج الإقراض من قبل صندوق النقد الدولي، مع استمرار المفاوضات بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق جديد.
ورغم الجدل الذي أثارته تصريحات وزير التجارة، تواصل الحكومة السنغالية موقفها الرافض علنًا لفكرة إعادة هيكلة الديون، في حين تشير تقارير إلى وجود تردد داخلي بشأن تبني هذا الخيار، الذي يراه عدد من المستثمرين ضروريًا لضمان استدامة الدين العام.
سونكو وصف مقترح إعادة هيكلة الديون بأنه عار

كان رئيس الوزراء السابق، عثمان سونكو، قد أثار جدلاً واسعًا في نوفمبر الماضي، عندما وصف مقترحًا لصندوق النقد الدولي بإعادة هيكلة الديون بأنه “عار”، وهو ما يعكس حساسية هذا الملف داخل الأوساط السياسية.
في السياق ذاته، كان بعض المستثمرين، قد راهنوا على أن إقالة سونكو من منصبه الشهر الماضي قد تمهد الطريق، لإصلاحات أوسع في ملف الدين، إلى جانب توقعات بتحقيق قدر أكبر من الاتساق في الرسائل الحكومية عقب دمج وزارتي الاقتصاد والمالية.
وتسلط هذه التطورات، الضوء على التحديات التي تواجهها السنغال في إدارة أزمتها المالية، وسط ضغوط داخلية وخارجية لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل الدين العام وسياسات الإصلاح الاقتصادي.



