التحقيقات: منزل صغير استُخدم كقاعدة تحضير للعملية الإرهابية على مطار نيامي بالنيجر
مطار نيامي بالنيجر

كتب:محمد عمران
أفادت وسائل الإعلام الرسمية، بأن التحقيقات التي أجريت مع أحد المهاجمين الذين تم القبض عليهم في الهحوم على مطار نيامي الدولي، كشفت وجود منزل صغير استُخدم كقاعدة ومركز تحضير للعملية الإرهابية.
وذكرت التقارير أن هذا المنزل يقع على بُعد كيلومتر واحد تقريبًا شمال شرق المطار.
وأضافت: “فور تلقي هذه المعلومات، اقتحمت وحدة تدخل، مدعومة بسلاح الهندسة العسكرية ورجال الإطفاء، المنزل المذكور.
العثور على أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال داخل الموقع
وأسفرت عمليات التفتيش في الموقع عن اكتشاف سيارة أجرة جديدة من طراز تويوتا ياريس، تحمل لوحة ترخيص CJ 4418، بالإضافة إلى عدة حقائب مخبأة تحت الأرض”.
التحقيقات تكشف تحركات مخططة للهجوم قبل تنفيذه
وذكرت وكالة الأنباء النيجرية (ANP)، وهي الوكالة الرسمية للنيجر، أن هذه الحقائب احتوت على أغراض شخصية متنوعة وكمية كبيرة من المعدات القتالية، بما في ذلك بنادق هجومية من طراز AK-47، ومخازن ذخيرة، وأجهزة اتصال من ماركة موتورولا، ومعدات أخرى استُخدمت في التحضير لهذا الهجوم.
النيجر تطارد منفذي هجوم مطار نيامي بعد مقتل 11 جنديا
وفي سياق منفصل، أعلنت السلطات في النيجر إطلاق عمليات واسعة لتعقب المسلحين المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف موقعاً عسكرياً داخل محيط مطار نيامي الدولي، وأسفر عن مقتل 11 جندياً وإصابة عدد آخر، في واحدة من أخطر الهجمات التي تشهدها العاصمة خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي الهجوم في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية متزايدة نتيجة نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، ما يضع الأجهزة الأمنية والعسكرية أمام اختبار جديد لتعزيز الأمن وحماية المنشآت الحيوية.
هجوم استهدف موقعاً عسكرياً قرب المطار
ووفقاً للسلطات، نفذ مسلحون هجوماً مباغتاً على موقع عسكري يقع بالقرب من مطار نيامي، قبل أن يلوذوا بالفرار عقب اشتباكات مع القوات الأمنية. وأسفرت المواجهات عن مقتل 11 جندياً، بينما تواصل فرق الأمن تمشيط المناطق المحيطة بحثاً عن منفذي العملية.
وأكدت الجهات الرسمية أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المهاجمين والجهات التي تقف وراء الهجوم، في حين لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.
تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة
عقب الهجوم، رفعت السلطات مستوى التأهب الأمني في العاصمة نيامي، وعززت انتشار القوات حول المرافق الحكومية والمنشآت الاستراتيجية، بما في ذلك المطار والمقار العسكرية.
كما تم تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش على الطرق الرئيسية ومداخل المدينة، في إطار الجهود الرامية لمنع وقوع هجمات جديدة وملاحقة العناصر المتورطة في العملية.
ويرى مراقبون أن استهداف منطقة قريبة من مطار نيامي يعكس محاولة لإرسال رسالة أمنية وسياسية قوية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمطار الذي يعد أحد أبرز المرافق الحيوية في البلاد.
تصاعد التهديدات الأمنية في الساحل
يأتي الهجوم في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها النيجر ودول منطقة الساحل، حيث تنشط جماعات مسلحة في مناطق واسعة من الحدود المشتركة مع مالي وبوركينا فاسو ونيجيريا.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت النيجر سلسلة من الهجمات التي استهدفت قوات الجيش والأمن، خاصة في المناطق الحدودية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من العسكريين والمدنيين.
وتبذل السلطات جهوداً متواصلة لتعزيز القدرات العسكرية والأمنية ومواجهة التهديدات المتنامية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات أمنية وسياسية متسارعة.



