تحليلات اقتصادية

الاتحاد الأوروبي يحظر شراء الذهب السوداني للحد من تمويل الصراع

أحمد سالم

حظر الاتحاد الأوروبي، شراء واستيراد ونقل الذهب السوداني، في محاولة للحد من مصادر تمويل الصراع المدمر في البلاد.

كما يحظر الإجراء الذي أعلنه المجلس الأوروبي، يوم الاثنين، ببيع وتوريد ونقل وتصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، وهما مادتان كيميائيتان تستخدمان في استخراج هذا المعدن الثمين.

يشمل القرار استثناءات محددة، مثل السلع المخصصة للأغراض الإنسانية، وحالات الطوارئ الصحية العامة، والاستجابة للكوارث.

أصبح الذهب مصدرًا رئيسيًا للدخل في تمويل الحرب بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

ومنذ اندلاع القتال في عام 2023، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزح الملايين، مما أدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

إغلاق الحدود بين السودان والجنوب

وفي سياق متصل، تصاعدت حدة التوتر بين السودان وجنوب السودان، بعدما أغلق محتجون من سكان منطقة أبيي المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين، احتجاجًا على تصريحات صادرة عن الحكومة السودانية بشأن مشاركة المنطقة في الانتخابات العامة المقررة بجنوب السودان في ديسمبر 2026.

وأثارت الخطوة مخاوف بشأن تداعياتها على حركة التجارة والتنقل بين البلدين، في ظل استمرار الخلاف حول الوضع القانوني والسيادي لمنطقة أبيي، إحدى أبرز القضايا العالقة منذ انفصال جنوب السودان.

وأغلق محتجون من سكان منطقة أبيي الإدارية، صباح الثلاثاء، المعابر الحدودية الرئيسية بين السودان وجنوب السودان، احتجاجًا على تصريحات صادرة عن الحكومة السودانية بشأن الوضع الانتخابي للمنطقة المتنازع عليها.

وجاءت الاحتجاجات عقب إعلان الخرطوم أن منطقة أبيي لن تكون ضمن المناطق المشاركة في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في جنوب السودان خلال ديسمبر 2026، وهو ما أثار حالة من الغضب بين سكان المنطقة.

ورفض المحتجون ما وصفوه بمزاعم السودان بشأن السيادة على أبيي، مؤكدين أن هذه التصريحات تمثل، من وجهة نظرهم، مساسًا بحق سكان المنطقة في تقرير مصيرهم والمشاركة في الاستحقاقات السياسية الخاصة بجنوب السودان.

وأكد المشاركون في الاحتجاجات تمسكهم باعتبار أبيي جزءًا من جنوب السودان، مشددين على عزمهم المشاركة في الانتخابات المقبلة، رغم المواقف المعلنة من جانب الخرطوم.

وقال أحد منظمي الاحتجاجات إن سكان المنطقة “لن يقبلوا بأي محاولات لفرض واقع سياسي يتعارض مع إرادتهم”، مؤكدًا تمسكهم بحقهم في المشاركة بالعملية الانتخابية المقبلة.

وأدى إغلاق المعابر الحدودية إلى توقف حركة التجارة وعبور المواطنين بين السودان وجنوب السودان، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية محتملة إذا استمرت الأزمة خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى