أخبار العالمسلايدر

إيران تلوّح بإغلاق ممرات بحرية استراتيجية وأمريكا تشدد حصارها

تصعيد جديد بعد تشديد الحصار الأمريكي

كتب: محمد رجب

شهدت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا جديدا، بعدما هدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق ممرات بحرية إضافية تخدم صادرات الطاقة والتجارة المرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها، وذلك عقب إعلان واشنطن إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتكثيف عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية.

وأكد الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية، أن “صادرات الطاقة في المنطقة إما أن يستفيد منها الجميع أو يحرم منها الجميع”، في رسالة تعكس استعداد طهران لتوسيع نطاق المواجهة إذا استمرت الضغوط العسكرية والاقتصادية الأمريكية.

باب المندب يدخل دائرة التهديد

يرى محللون، أن التهديدات الإيرانية لا تقتصر على مضيق هرمز، بل تمتد إلى احتمال استخدام جماعة الحوثي في اليمن لتعطيل الملاحة عبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعبر من خلاله جزء كبير من صادرات النفط الخليجية وحركة التجارة الدولية.

ويثير هذا السيناريو مخاوف واسعة من تعرض اثنين من أهم شرايين الطاقة العالمية لاضطرابات متزامنة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار النفط عالميًا.

واشنطن تصعد الضغوط العسكرية

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع تنفيذ ضربات جديدة استهدفت قدرات عسكرية تقول واشنطن إنها تستخدم في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

كما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتوسيع نطاق الضربات لتشمل منشآت حيوية داخل إيران إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، في خطوة تعكس انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر حساسية مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين الطرفين.

أسواق الطاقة تحت ضغط متزايد

انعكس التصعيد سريعًا على أسواق النفط العالمية، حيث ارتفعت أسعار الخام وسط مخاوف المستثمرين من تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، التي تمثل أحد أكبر مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.

ويحذر خبراء، من أن أي تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة في مضيقي هرمز أو باب المندب، قد يؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار النفط والغاز، ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي الذي لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالتضخم وتباطؤ النمو.

مخاوف من اتساع رقعة الصراع

ويرى مراقبون، أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا في الشرق الأوسط، خاصة إذا امتدت المواجهة إلى الممرات البحرية الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

وفي ظل غياب المؤشرات على استئناف المسار الدبلوماسي، تترقب الأسواق والدول المستوردة للطاقة تطورات الأزمة عن كثب، خشية تحولها إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة والاقتصاد الدولي خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى