الاتحاد الإفريقي يستعرض رؤية جمال عبد الناصر لمستقبل القارة
من الاستقلال السياسي إلى القوة الشاملة

كتب: محمد عمران
استعرض الاتحاد الإفريقي رؤية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، رئيس جمهورية مصر العربية المتحدة آنذاك، خلال كلمته في حفل تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في مايو 1963، والتي تناول فيها ملامح مستقبل القارة بعد موجة الاستقلالات السياسية.

الاتحاد الإفريقي يستعرض رؤية جمال عبد الناصر لمستقبل القارة خلال تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية
وجاء في العرض أن إفريقيا كانت قد حققت حينها إنجازًا استثنائيًا تمثل في نيل العديد من الدول حريتها السياسية، وأن القادة الحاضرين في ذلك الوقت كانوا من صناع تلك الانتصارات أو شهودها عن قرب.
من الاستقلال السياسي إلى القوة الشاملة
وأشار العرض إلى أن عبد الناصر كان ينظر إلى ما بعد الاستقلال السياسي، حيث اعتبر أن الحرية السياسية تمثل بداية مسار أطول، وأن التحرر الحقيقي لإفريقيا يتطلب الاستقلال الاقتصادي والتقدم التكنولوجي، إلى جانب بناء الصناعات وتطوير التعليم والعمل المشترك كقارة واحدة، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لاكتمال معنى الحرية.

وأضاف أن هناك بعدًا أعمق في هذه الرؤية، يتمثل في أن إفريقيا التي تنجح في تحقيق هذه المقومات ستكون قادرة على الوقوف بثقة بين دول العالم، وفق شروطها الخاصة وبجهود شعوبها الذاتية.
مشاركة المواطنين والمجتمعات الإفريقية فاعل في بناء هذا المستقبل
وأكد العرض أن فكرة مشاركة المواطنين والمجتمعات الإفريقية بشكل فاعل في بناء هذا المستقبل، بدلًا من الاكتفاء بدور المتلقي، تمثل جوهر عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي (ECOSOCC)، الذي يعمل على تيسير مشاركة المجتمع المدني في عمليات الاتحاد الأفريقي.
واختتم بأن إفريقيا التي وصفها جمال عبد الناصر تبنى من القاعدة إلى القمة، عبر تمكين الشعوب من الإسهام المباشر في صياغة مستقبل القارة وصناعة نهضتها.



