كينيا تقترح أكبر ميزانية في تاريخها بقيمة 4.82 تريليون شلن
توسيع الإنفاق العام ودعم خطط التنمية بـ كينيا
كتب: محمد رجب
كشفت الخزانة الوطنية في كينيا عن مشروع ميزانية ضخمة للعام المالي 2026/2027 بقيمة 4.82 تريليون شلن كيني، لتصبح الأكبر في تاريخ البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو توسيع الإنفاق العام ودعم خطط التنمية، وسط تحديات اقتصادية تتعلق بارتفاع الدين العام وزيادة تكاليف المعيشة.
وبحسب تفاصيل المقترح، تستهدف الحكومة جمع إيرادات إجمالية تصل إلى 3.63 تريليون شلن، منها 2.99 تريليون شلن إيرادات عادية، فيما سيتم تمويل العجز المتبقي، والبالغ نحو 1.1 تريليون شلن، عبر الاقتراض من الأسواق المحلية والخارجية.
ويُظهر مشروع الميزانية اعتمادًا واضحًا على التمويل المحلي، حيث تخطط الحكومة للاقتراض الداخلي بقيمة 995.7 مليار شلن، وهو أعلى مستوى اقتراض محلي في تاريخ كينيا، بينما سيأتي نحو 116.2 مليار شلن من مصادر تمويل خارجية ومؤسسات دولية.

توزيع الميزانية الجديدة
ووفقا لـ التقارير سيتم توزيع الميزانية الجديدة على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل 2.89 تريليون شلن للحكومة الوطنية، و1.5 تريليون شلن لخدمات الصندوق الموحد، إضافة إلى 420 مليار شلن مخصصة لحكومات المقاطعات، بزيادة قدرها 5 مليارات شلن مقارنة بالمخصصات الحالية.
ويعكس هذا التوزيع استمرار التزام الحكومة بدعم نظام اللامركزية، الذي يمنح المقاطعات دورًا أكبر في إدارة الخدمات العامة والمشروعات التنموية، لا سيما في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية المحلية.
وتشير البيانات إلى أن الإنفاق المتكرر سيستحوذ على النصيب الأكبر من الموازنة بإجمالي 3.54 تريليون شلن، ويشمل الرواتب، والمصروفات التشغيلية، وخدمة الدين العام، بينما خُصص 749 مليار شلن فقط للإنفاق التنموي والمشروعات الرأسمالية.
وضمن مخصصات الحكومة الوطنية، سيحصل الجهاز التنفيذي على 2.8 تريليون شلن، أي ما يمثل 97% من إجمالي حصة الحكومة المركزية، منها 1.98 تريليون شلن للإنفاق المتكرر، و840.6 مليار شلن لمشروعات التنمية.
في المقابل، خصص مشروع الميزانية للبرلمان 48.69 مليار شلن، بينما حصل الجهاز القضائي على 30.44 مليار شلن، في إطار تمويل مؤسسات الدولة الدستورية وضمان استمرار عملها.
تحديات اقتصادية معقدة
وتأتي هذه الميزانية في وقت تواجه فيه كينيا تحديات اقتصادية معقدة، تشمل ارتفاع معدلات التضخم، وتزايد أعباء الدين، واحتجاجات شعبية سابقة على الضرائب وارتفاع الأسعار، ما يجعل تمرير الموازنة وتنفيذها محل متابعة واسعة من الأسواق والمواطنين.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مناقشات موسعة داخل البرلمان الكيني بشأن أولويات الإنفاق وحجم الاقتراض، وسط دعوات لتوجيه مزيد من الموارد إلى القطاعات الإنتاجية والخدمات الأساسية.



