أخبار أفريقياحوادثسلايدر

بوركينا فاسو في حالة استنفار.. عملية أمنية شاملة بعد هجمات مالي

إطلاق عملية «ويبغا-2» وتعليمات صارمة للسكان

كتبت أمنية حسن

رفعت بوركينا فاسو مستوى التأهب الأمني إلى درجات غير مسبوقة، عقب الهجمات  الإرهابية الدامية التي شهدتها مالي مؤخرا، وأطلقت وزارة الأمن عملية وطنية واسعة تحت اسم «ويبغا-2» لتعزيز السيطرة الميدانية ورفع جاهزية قوات الدفاع والأمن في مختلف أنحاء البلاد.

وزير الأمن محمدو سانا شدد في بيان رسمي على أن هذه  العملية تأتي ضمن “ديناميكية متواصلة لتعزيز الأمن الداخلي”، مثمنا التزام المواطنين باليقظة والمشاركة الفاعلة في دعم الاستقرار.

ودعت السلطات السكان إلى الالتزام الكامل بالإرشادات الأمنية، والإبلاغ الفوري عن أي سلوك مريب أو تحركات غير اعتيادية قد تشكل مؤشرا على تهديد محتمل.

مؤشرات الاشتباه قائمة تحذيرات غير مسبوقة

تضمنت التوجيهات الرسمية مجموعة من المؤشرات التي يجب التعامل معها بحذر، من بينها الارتفاع غير المبرر في مشتريات المواد الغذائية، واقتناء مواد خطرة أو مكونات يمكن استخدامها في تصنيع المتفجرات، والسكن المفاجئ لمنازل من قبل أشخاص يرفضون التواصل مع الجيران.

كما شملت التحذيرات رفض الامتثال لإجراءات التسجيل في الفنادق، أو التحركات المشبوهة قرب البنى التحتية الاستراتيجية، أو طلب معلومات حول مواقع حساسة.

وأكد الوزير أن “الأمن مسؤولية جماعية”، وأن كل مواطن يمثل حلقة أساسية في منع التهديدات قبل وقوعها.

تعزيزات مكثفة في واغادوغو ومحيط القصر الرئاسي

في العاصمة واغادوغو، رصد انتشار أمني مكثف، خصوصًا في محيط القصر الرئاسي بمنطقة كولووبا، إضافة إلى تعزيز الإجراءات حول مطار واغادوغو الدولي.

ووفق إفادات سكان محليين، تم نشر آليات مدرعة في نقاط استراتيجية قريبة من مقر الرئاسة، بينما كثفت الشرطة عمليات التفتيش والتدقيق في الوثائق على المحاور الرئيسية داخل المدينة.

تداعيات هجمات مالي قلق وترقب داخل البلاد

تتابع السلطات في بوركينا فاسو عن كثب تطورات الوضع الأمني في مالي، في ظل مخاوف من انتقال تداعيات تلك الهجمات إلى الداخل البوركيني. وقد أسهمت هذه الأحداث في تصاعد مشاعر القلق بين المواطنين، خاصة مع دعوات متزايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتعامل بجدية مع أي إنذار أمني.

ويرى ناشطون أن البلاد لا تزال هدفا محتملا للجماعات المسلحة، مطالبين بتكامل الجهود بين الأجهزة الاستخباراتية والمجتمع المدني.

صمت رسمي يزيد حالة الحذر

ومنذ البيان الذي صدر يوم الأحد موقعا من إبراهيم تراوري بصفته رئيس تحالف دول الساحل، لم تصدر توضيحات إضافية بشأن مستجدات الوضع في مالي، وهو ما يعزز حالة الترقب والحذر داخل بوركينا فاسو، التي تبدو اليوم في سباق مع الزمن لتحصين جبهتها الداخلية ضد أي تهديد محتمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى