بعد مواجهات اليوم.. كيف تتوزع الجماعات المسلحة في مالي؟
الجماعات المسلحة في مالي..

دوت أصوت المدافع والرشاشات في أرجاء العاصمة المالية باماكو منذ صباح اليوم، كما شوهد جنود ينتشرون ويغلقون الطرق في المنطقة، بعدما دوى انفجارين قويين وإطلاق نار كثيف في وقت مبكر قرب القاعدة العسكرية الرئيسية في كاتي، خارج العاصمة المالية باماكو.
الحركات والمليشيات المسلحة في مالي
وأكد بيان عسكري أن جماعات إرهابية مسلحة نفذت الهجمات في توقيت متزامن، دون الكشف عن هويتها، فيما استمرت الاشتباكات لساعات في بعض النقاط، ما استدعى تسليط الضوء على الجماعات المسلحة المتواجدة في مالي.

تمثل الجماعات الجهادية الأخطر والأكثر انتشارًا في مالي وتعد هذه الجماعات هي المحرك الرئيسي للعنف في مالي منذ 2012، وتأتي في مقدمتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة، وتضم عدة فصائل مثل أنصار الدين وكتيبة ماسينا، وترتكز مناطق نفوذها في وسط مالي، وشمال مالي، كما توسعت مؤخرًا نحو الجنوب والغرب.
وكذلك تنظيم الدولة (داعش) في الصحراء الكبرى، ويتواجد في شرق مالي، ويدخل في صراعات بين الفنية والأخرى مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة.
كما توجد في مالي بشكل كبير حركة الطوارق الانفصالية الساعية للاستقلال أو الحكم الذاتي في شمال مالي وتحديدًا إقليم أزواد.
وكذلك تنسيقية حركات أزواد، وهي حركات انفصالية أخرى تضم الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، وتتواجد في شمال مالي.
وإلى جانب ذلك توجد بعض المليشيات المحلية المنتشرة في مالي من بينها مجموعة الدفاع الذاتي، ودان نا أمباساجو، ومليشيات الفولاني، وهي جماعات تقاتل بعضها البعض، فأحيانًا تتحالف مع جهاديين أو الجيش.
وتواجه مالي تحديات أمنية متفاقمة منذ الانقلابين العسكريين في عامي 2020 و2021، في ظل استمرار هجمات الجماعات المتطرفة، التي وسعت نطاق عملياتها لتشمل مناطق جديدة، بما في ذلك استهداف إمدادات الوقود، ما تسبب في أزمات حادة داخل العاصمة.
وفي السياق ذاته، اتجهت السلطات المالية إلى تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا، بعد تقليص علاقاتها مع فرنسا ودول غربية، في حين تشير تقارير إلى محاولات حديثة لاستئناف التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة، خاصة في مجال الاستطلاع الجوي.



