رغم تحذيرات صندوق النقد.. نيجيريا تراهن على تمويل إماراتي بـ5 مليارات دولار لإنعاش الاقتصاد
دفعة أولى لدعم الاقتصاد والبنية التحتية

كتبت أمنية حسن
تواصل نيجيريا، تنفيذ خطتها لتعزيز اقتصادها، بعدما مضت قدما في اتفاقية تمويل بقيمة 5 مليارات دولار مع دولة الإمارات العربية المتحدة، متجاهلة التحذيرات التي أطلقها صندوق النقد الدولي بشأن المخاطر المحتملة لهذه الصفقة وآثارها على المدى الطويل.
دفعة أولى لدعم الاقتصاد والبنية التحتية
وبدأت الحكومة النيجيرية، بالفعل في الاستفادة من الاتفاق، إذ سحبت 1.5 مليار دولار من التسهيل الائتماني الذي جرى ترتيبه مع بنك أبوظبي الأول، في خطوة تستهدف دعم موازنة عام 2026، وتمويل مشروعات البنية التحتية الحيوية، إلى جانب إعادة هيكلة جزء من الديون الخارجية.
وكان البرلمان النيجيري، قد وافق على الاتفاق في مارس الماضي، معتبرًا أن شروط التمويل تنافسية وتوفر للحكومة سيولة تساعدها على تنفيذ خططها التنموية خلال المرحلة المقبلة.
آلية تمويل تثير الجدل
ويعتمد الاتفاق على هيكل تمويلي يعرف باسم “مقايضة العائد الإجمالي” (TRS)، وهي أداة مالية تستخدم في الأسواق العالمية، إلا أنها أثارت تحفظات صندوق النقد الدولي، الذي يرى أن مثل هذه الترتيبات قد تكون معقدة وتفتقر إلى الشفافية، ما يصعب تقييم المخاطر المرتبطة بها بصورة دقيقة.
كما ستقدم نيجيريا، ضمانات تعادل نحو 133.3% من قيمة القرض باستخدام أصول مقومة بالعملة المحلية، وهو ما يمنح المقرضين مستوى مرتفعًا من الضمانات.
صندوق النقد يحذر من مخاطر مستقبلية
وأكد صندوق النقد الدولي، أن بعض بنود الاتفاق قد تفرض قيودًا مستقبلية على السياسة النقدية أو إدارة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن الهياكل التمويلية المعقدة قد تزيد من الأعباء المالية إذا لم تُدار بحذر.

وشدد مسؤولو الصندوق، على أهمية الإفصاح الكامل عن شروط هذه الترتيبات لضمان وضوح الالتزامات المالية وحماية الاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد.
ديون مرتفعة ورهان على النمو
يأتي الاتفاق في وقت يبلغ فيه حجم الدين الخارجي لنيجيريا نحو 51.9 مليار دولار، وفق أحدث بيانات مكتب إدارة الديون، بينما تراهن الحكومة على أن يسهم التمويل الإماراتي في تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات.
ويرى مراقبون، أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد على قدرة الحكومة النيجيرية على توظيف التمويل بكفاءة، وتحقيق عوائد اقتصادية تعزز الإيرادات وتحد من الضغوط المتزايدة على المالية العامة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في أفريقيا.



